أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن دعاء الوالدين لأبنائهما يمثل أحد أهم أسباب التوفيق والهداية، لما يتضمنه من تعبير عن الرحمة والأمل في صلاح الأبناء. ويعتبر هذا الدعاء من هدي الأنبياء والرسل عليهم السلام.
أوضح المركز أن دور الوالدين لا يقتصر على الرعاية والتربية، بل يمتد ليشمل طلب الهداية والتوفيق من الله تعالى لأبنائهما في شتى أمور حياتهم، مستندًا إلى دعائهم في تراث الأنبياء.
واستشهد المركز بدعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام لذريته كما ورد في القرآن الكريم: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ} [إبراهيم: 40]، وهو دعاء يجمع بين طلب صلاح الذات وصلاح الذرية.
وأكد المركز أن السنة النبوية تشدد على أهمية دعاء الوالد لولده، حيث أشار النبي ﷺ إلى أن دعوة الوالد لولده من الدعوات المستجابة، كما جاء في حديث: «ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ»، وفقًا لأبي داود.
وشدد المركز على أن الدعاء للأبناء يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من الحياة الأسرية، فالأبوان هما الأكثر حرصًا على مستقبل أبنائهما، وعلينا أن نسأل لهم الهداية والاستقامة.
وأكد المركز أن الدعاء لا ينفصل عن الأخذ بأسباب التربية السليمة، فالنجاح في صلاح الأبناء يتطلب القدوة الحسنة والتوجيه الحكيم مع الالتزام بالدعاء لله، مشددًا على أن الكلمات يجب أن تحمل معاني التشجيع والرحمة.
وفي الختام، أشار مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى أن دعاء الوالدين لأبنائهما يعد عبادة متضمنة لمشاعر الحب والرحمة، وأن حرصهم على الدعاء بالصلاح والهداية يعكس اهتمامهم بمستقبل أبنائهم.




