أخبار مصر

أموال الزوجين: دار الإفتاء توضح حكم المشاركة المالية بعد الزواج

أفادت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية تنص على استقلال الذمة المالية لكل من الزوج والزوجة، مما يعني أن الزواج لا يؤدي إلى اندماج أموالهما أو انتقال ملكية أحدهما للآخر.

وأكدت الدار عبر موقعها الرسمي أن لكل من الزوجين ذمة مالية مستقلة تشمل جميع أموالهما، سواء كانت نقودًا أو عقارات، مما يحافظ على حقوقهما الفردية بعد الزواج.

وأوضحت أن أحد الزوجين لا يحق له المطالبة بأموال الآخر لمجرد وجود العلاقة الزوجية، إلا في الحالات التي نص عليها الشرع أو تم الاتفاق عليها بين الطرفين.

وتتمتع الزوجة بأهلية كاملة في التملك والتصرف في أموالها، ولا يُسمح للزوج بالتدخل في شؤونها المالية دون موافقتها، مما يعزز استقلالها المالي.

استندت الدار إلى ما قررته الشريعة الإسلامية من حق كل شخص في أمواله، سواء اكتسبها من عمله أو ورثها، مقتبسة قوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾.

كما أشارت الدار إلى أن نظام الإرث يبرز استقلال الذمة المالية، حيث يتلقّى كل وارث نصيبه الشرعي بشكل مستقل دون اختلاط بين الأموال بسبب الروابط الأسرية.

وكذلك، إن أحكام الصداق تثبت استقلالية الذمة المالية للزوجة، حيث يصبح المهر حقًا خالصًا لها ولا يُمكن للزوج إسقاطه دون رضاها، مما يدعم موقفها القانوني.

واستشهدت الدار بصورة إضافية بقوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً…﴾، مما يوضح أهمية الصداق كحق مالي خاص بالمرأة.

وفي الختام، أكدت دار الإفتاء أن الزواج لا يؤسس ملكية مشتركة تلقائيًا، فلكل من الزوجين ذمة مالية خاصة، ولا يجوز التصرف في أموال الآخر إلا بموجب حق شرعي أو اتفاق.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق