أخبار دوليّة

تدريب مشاة البحرية الأمريكية على تعطيل المسيّرات قبل وصولها إلى السفن وفقًا لموقع بيزنيس انسايدر

تُعزز قوات مشاة البحرية الأمريكية تدريباتها لمواجهة التهديد المتزايد من الطائرات المسيّرة، عبر استخدام نظام متقدم قادر على اكتشاف هذه الطائرات وتعقبها وتعطيل إشاراتها قبل أن تصل للأهداف البحرية. كما ذكر موقع “Business Insider”.

في أغسطس الماضي، شارك أفراد من مشاة البحرية على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس ماكين آيلاند» في تدريبات تحضيرية قبالة سواحل كاليفورنيا، بهدف تعزيز استعداداتهم للتعامل مع التهديدات من الطائرات المسيّرة.

خلال هذه التدريبات، استخدمت القوات نظام Light Marine Air-Defense Integrated System (L-MADIS)، الذي يتكون من مركبتين مزودتين بالرادارات وأجهزة استشعار ومعدات للعمليات الإلكترونية، مما يسمح لهم بإكتشاف المسيّرات ومعالجتها.

رغم عدم ظهور أي طائرات مسيّرة أثناء التدريب، تلقى مشاة البحرية تدريبات شاملة للتعامل معها إذا اقتربت من السفينة.

طرق تعطيل المسيّرات

تعمل إحدى المركبتين كنقطة قيادة وتحكم، حيث تستخدم الرادارات ومستشعرات متعددة لتحديد مواقع المسيّرات، بينما تحمل المركبة الأخرى معدات خاصة لتعطيل الاتصالات بينها وبين مشغليها.

عند اكتشاف المسيّرة، يقارن النظام المعلومات بقاعدة بيانات عسكرية للتعرف على نوعها، ثم يُعدّل المشغل جهاز التشويش على ترددها، مما يؤدي لتعطيل الاتصال.

تصف مشاة البحرية هذه العملية بأنها تؤدي إلى “تأثير شبه قاتل”، حيث قد تسقط المسيّرة أو تبقى في مكانها، مما يسهل على مشاة البحرية التعامل معها باستخدام أسلحة متخصصة.

في حالات أخرى، قد يؤدي قطع الاتصال إلى عودة المسيّرة إلى مشغلها، مما يكشف موقعه.

نسخة مطورة ومتقدمة

حصل مشاة البحرية على السفينة «ماكين آيلاند» على نسخة محدثة من نظام L-MADIS قبل شهرين، لتحل محل النسخة السابقة.

تتميز النسخة الجديدة بمركبات أكثر خفة وكفاءة من حيث التنقل، بالإضافة إلى معدات واستشعارات محسّنة.

تسمح أجهزة الاستشعار للقوات باكتشاف إشارات المسيّرات دون إصدار أي إشارات من جانبهم، مما يقلل من مخاطر كشف مواقعهم.

تأثير المسيّرات على ساحة المعركة

تأتي هذه التدريبات في إطار تكثيف جهود مشاة البحرية الأمريكية لتطوير وسائل دفاعية ضد المسيّرات، بعد أن أثبتت فعاليتها في تغيير عمليات القتال في مناطق النزاع.

أوضح الفريق أول جاي بارجيرون أن ضمان تمكين الوحدات الصغيرة من الدفاع عن نفسها من التهديدات الهجومية يمثل تحدياً كبيراً يواجه القوات.

تشير التقارير إلى أن نظام L-MADIS يعد جزءاً من جهد أكبر لتوفير آليات دفاع فعالة، مما يمكّن الوحدات الأمريكية من اكتشاف وتعطيل الطائرات قبل أن تشكل تهديداً.

المهارات البشرية لا بد منها

رغم التقدم التكنولوجي الكبير، يبقى كفاءة المشغلين أمراً أساسياً في نجاح هذه المنظومات.

قال العريف جوليان مور إن النظام سهل الاستخدام رغم تعقيد تقنياته، مشيراً إلى أن التدريب والخبرة هما العاملان المحددان لنجاحه في ساحة المعركة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق