أخبار دوليّة

همزاح: تفاصيل هزيمة سجلتها الدفاع الإسرائيلية وأسفرت عن أسر 37 جنديًا

عقب مرور أكثر من 50 عامًا على حرب أكتوبر 1973، أعيدت قصة موقع إسرائيلي محاصر على خط بارليف إلى السطح من خلال العمل الإسرائيلي “المزاح”، الذي يتناول الأحداث الأخيرة لموقع محصن قرب ميناء بور توفيق، والمعركة التي أسفرت عن أسر عدد من جنوده في مصر.

عرض العمل بشكل سينمائي ثم تم تقديمه كجزء من سلسلة مكونة من 5 حلقات. لا تزال قصته تحظى بالاهتمام في المصادر السينمائية الإسرائيلية في عام 2026، وأحدث التغطيات الصحفية للعمل تعود لفترة عرضه التلفزيوني في أبريل ومايو 2025.

تدور أحداث “المزاح” حول مجموعة من الجنود والضباط الإسرائيليين المحاصرين مع بداية حرب أكتوبر، حيث يستعرض العمل أجواء القتال والخلافات حول المقاومة أو الاستسلام، ومحاولات إنقاذ القوة المحاصرة التي باءت بالفشل.

تأتي أهمية القصة عند مقارنتها بالسرد الرسمي للعسكرية الإسرائيلية. حسب الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الإسرائيلية، بدأت معركة موقع “المزاح” في 6 أكتوبر 1973 واستمرت حتى 13 من ذات الشهر.

تصف الرواية الرسمية الموقع باعتباره الأبعد جنوبًا في خط بارليف، محاطًا بالمياه، واستعد لتعرضه لقصف مدفعي مصري شديد ثم لهجوم القوات المصرية.

أشارت وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى محاولات لإنقاذ الجنود، بما في ذلك محاولات بالدبابات، لكن القصف المصري حال دون ذلك.

تضمنت أيضًا محاولة للوصول إليهم عن طريق البحر، لكنها فشلت أيضًا بسبب النيران المصرية.

مع استمرار الحصار، تفاقمت الأوضاع داخل الموقع حيث سقط القتلى والجرحى وبدأ نقص الذخيرة والإمدادات، مما جعل خيار الاستسلام مطروحًا أمام القيادة الإسرائيلية.

تشير الرواية الرسمية إلى أن وزير الدفاع حينها، موشيه ديان، لم يكن مستعدًا للاستسلام، لكنه تراجع بعد التأكد من محدودية الفرص لإنقاذ القوة المحاصرة.

في 13 أكتوبر، زار ممثل للصليب الأحمر الموقع وتنتهي المعركة بأسر 37 جنديًا إسرائيليًا ونقلهم إلى مصر، حيث استمروا في الأسر لمدة شهر ونصف قبل عودتهم إلى إسرائيل.

توضح هذه التفاصيل أن “المزاح” لا يسرد مجرد قصة خيالية، بل يتناول واقعة موثقة بالأرشيف العسكري الإسرائيلي نفسه.

اعتمد صناع المسلسل على مصادر أرشيفية تشمل يوميات غرف العمليات وتسجيلات الاتصالات وشهادات المشاركين في الأحداث.

لم يقتصر التناول الإسرائيلي للقصة على الجوانب العسكرية، بل أثارت المعركة تساؤلات حول القرارات القيادية وسبب عدم نجاح القوات في إنقاذ المحاصرين.

تكمن أهمية العمل في إعادة فتح ملف يُثير الأسئلة حول الاستعداد للحرب وسرعة انهيار بعض المواقع وقدرة الجيش على إنقاذ قواته.

بعد أكثر من نصف قرن، تبقى قصة “المزاح” حاضرة في الذاكرة الإسرائيلية، ليست فقط كواحدة من معارك حرب أكتوبر، بل كقصة موقع حاصر لعدة أيام انتهت بأسر جنوده.

اللافت أن عودة القصة تأتي في سياق الأحداث المرتبطة بـ7 أكتوبر، مما دفع بعض التغطيات لمقارنة بين انهيار المواقع في “المزاح” والتجربة الإسرائيلية خلال ذلك الهجوم.

بهذا، لا يستعيد “المزاح” مجرد معركة، بل يعيد تقديمها من وجهة نظر إسرائيلية بعد عقود، معتمدًا على الوثائق والشهادات العسكرية، ويعرض قصة الجنود المحاصرين وانتهاء المعركة بأسرهم في مصر.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق