أخبار دوليّة

مسؤول في FBI: تأثير هجمات 11 سبتمبر مستمر في تحفيز الإرهابيين داخل الولايات المتحدة بعد 25 عامًا

حذر كريس رايا، نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي «FBI»، من أن هجمات 11 سبتمبر 2001 لا تزال تمثل مصدر إلهام لأشخاص يتجهون إلى التطرف داخل الولايات المتحدة، بعد مرور 25 عامًا على الهجمات التي نفذها تنظيم القاعدة.

وقال رايا في مقابلة مع شبكة ABC News إن الجماعات الإرهابية الأجنبية أصبحت أكثر قدرة على التكيف والمرونة، وإنها تسعى بصورة متواصلة إلى استقطاب ما وصفهم بـ «المنفذين المنفردين» داخل الولايات المتحدة.

وأضاف أن عمليات التطرف التي تتم عبر الإنترنت ومن داخل المنازل أصبحت من أكثر التهديدات إثارة للقلق بالنسبة إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، لأنها أصعب بكثير في الرصد والكشف.

وأوضح رايا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أصبح في عام 2026 أكثر استعدادًا لمنع مخطط إرهابي واسع ومعقد شبيه بهجمات 11 سبتمبر، مشيرًا إلى التطور الذي شهدته الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الأميركية، إلى جانب التشريعات التي أُقرت منذ الهجمات. لكنه شدد في المقابل على أن تنظيمَي القاعدة وداعش يواصلان البحث عن طرق جديدة لاستهداف الولايات المتحدة.

وبحسب مسؤولين، اعتقل مكتب التحقيقات الفيدرالي خلال الأشهر الـ18 الماضية ما لا يقل عن 16 شخصًا داخل الولايات المتحدة، للاشتباه في تخطيطهم أو دعمهم مخططات تستهدف قتل أميركيين لصالح القاعدة أو داعش.

وأشار رايا إلى أن هجمات 11 سبتمبر لا تزال، بعد ربع قرن، عاملًا يحفز أشخاصًا يتطرفون عبر الإنترنت، مؤكدًا أن الإشارات إلى الهجمات تظهر بصورة متكررة في المواد الإعلامية والاتصالات الخاصة بالجماعات المتطرفة.

وفي مثال حديث، اعتقل مكتب التحقيقات الفيدرالي قبل ثلاثة أسابيع جيسيكا بوي، 35 عامًا، من ألباني في نيويورك، للاشتباه في تخطيطها لتفجير مبنى الكابيتول في ولاية نيويورك. وبحسب وثائق الاتهام، نشرت بوي على وسائل التواصل الاجتماعي عبارات تشيد بهجمات 11 سبتمبر. ولم تقدم بوي حتى الآن إقرارًا بالذنب في القضية.

وكشف تقرير صادر عن مجتمع الاستخبارات الأميركي في مارس أن داعش والقاعدة يعتمدان بدرجة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى الأميركيين، رغم تنامي أعداد عناصرهما خارج الولايات المتحدة؛ إذ يقدر عدد عناصر داعش بما يصل إلى 18 ألفًا حول العالم، مقابل نحو 28 ألف عنصر للقاعدة.

ورفض رايا الانتقادات التي تقول إن تركيز مكتب التحقيقات الفيدرالي على تطبيق سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب في مجال الهجرة أدى إلى تشتيت جهوده عن مكافحة الإرهاب، مؤكدًا أن محاربة الإرهاب لا تزال من أعلى أولويات المكتب.

كما أشار إلى أن تهديد استخدام الطائرات المسيرة يمثل إحدى أولوياته الرئيسية، محذرًا من ضرورة الاستعداد لاحتمال استخدام الجماعات الإرهابية هذه التكنولوجيا داخل الولايات المتحدة.

وفي ختام حديثه، دعا رايا المواطنين إلى مواصلة التعاون مع السلطات عبر مبدأ «إذا رأيت شيئًا، فأبلغ عنه»، معتبرًا أن هذه الحملة لا تزال مهمة اليوم بالقدر نفسه، وربما أكثر، مما كانت عليه عام 2001.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق