حذّرت الدكتورة هند نجيب السيد، أستاذ القانون الجنائي المساعد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من خطر استدراج الأطفال عبر الإنترنت. حيث أصبحت الألعاب الإلكترونية وتطبيقات التواصل هي الوسيلة الرئيسية للوصول إلى الأطفال ونقلهم تدريجيًا إلى مخاطر أكبر.
خبيرة قانونية تحذر من بوابة خفية لاستدراج الأطفال إلى «الدارك ويب»
أوضحت أن استدراج الأطفال يبدأ بصورة بسيطة، حيث يتظاهر المستدرِج بأنه طفل في نفس العمر، مما يسهل عملية التقرب والدردشة. ومع مرور الوقت، يكسب الثقة ليقود الطفل إلى منصات غير آمنة ويتجه به نحو «الدارك ويب».
وأضافت أن بعض المستدرِجين يستغلون الاحتياجات النفسية أو المادية للأطفال، مُغرِين إياهم بمكافآت مالية أو تقديم فرص للربح، مما يدفعهم للاستجابة دون دراية بالمخاطر المحيطة.
وأكدت أن المشكلة تكمن في طبيعة الطفل نفسه، حيث يمتاز بفضول كبير ورغبة في الاكتشاف، مما يجعله عرضة للخداع رغم ثقتهم الزائدة في قدرتهم على التعامل مع التكنولوجيا.
وأشارت إلى أن أخطر ما قد يحدث هو عدم إدراك الطفل للعواقب القانونية والنفسية التي يتعرض لها، مما يؤدي به من مستخدم عادي إلى ضحية لجرائم إلكترونية دون أن يشعر.
وشددت على ضرورة رفع الوعي الرقمي لدى الأطفال وأولياء الأمور، مؤكدة أن المواجهة ليست بالمنع فقط بل بالتوعية والمتابعة، لفهم سلوك الأبناء عبر الإنترنت وحمايتهم من المخاطر الخفية.




