كشفت منصة تانكر تراكرز المتخصصة في متابعة ناقلات النفط أن شركة النفط الوطنية الإيرانية تعاني من فائض محدود للغاية في إنتاج الخام، نتيجة الضغوط المستمرة على صادرات النفط الإيرانية جراء النزاع المستمر مع الولايات المتحدة.
على الرغم من الصراع الذي دام أكثر من ستة أشهر، تمكن سوق النفط العالمي من تفادي أسوأ تداعيات أزمة الإمدادات، مستفيداً من مسارات جديدة لتصدير الخام، بالإضافة إلى استخدام المخزونات الاستراتيجية وتراجع الطلب العالمي.
مع ذلك، لا يزال هذا الاستقرار هشاً، إذ تشير التقديرات إلى أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى قفزات حادة في الأسعار ويدفع الأسواق نحو أزمة إمدادات أكبر.
يعتقد بعض المحللين أن السوق يمكنه الحفاظ على وضعه الحالي في المستقبل المنظور، حتى في حالة إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، مما يتيح للإدارة الأمريكية مواصلة ضغوطها على إيران.
لكن هناك قلق من انهيار الحلول المؤقتة الحالية، مما قد يؤدي إلى استنزاف المخزونات العالمية وارتفاع الأسعار بشكل كبير، مما يجبر الولايات المتحدة على إنهاء النزاع لتجنب تداعيات اقتصادية جسيمة.
تمكن سوق النفط من تجاوز إحدى أكبر صدمات الإمدادات بشكل أفضل من المتوقع، حيث ارتفعت الأسعار لكنها لم تصل بعد إلى مستويات تاريخية.
بحسب تقرير لجي بي مورغان، ساهم ثلاثة عوامل رئيسية في احتواء تداعيات الأزمة، أولها إيجاد بدائل لتجاوز اضطرابات الملاحة، وثانيها انخفاض سحب المخزونات عالميًا، وثالثها تراجع الطلب العالمي نتيجة انخفاض حركة السفر وزيادة الاعتماد على السيارات الكهربائية.
أيضًا، ساهمت صادرات الصين للسيارات الكهربائية في تحول أنماط استهلاك الطاقة، بينما أدت نقص طاقات التكرير في بعض المناطق إلى انخفاض الطلب على الخام، مما ساعد في السيطرة على ارتفاع الأسعار.
تشير التقديرات إلى أن هذه العوامل أدت لتعويض نحو 13 مليون برميل يوميًا من النفط المفقود خلال النزاع، مما يبشر بإمكانية استمرارية التوازن الجديد لفترة طويلة مع وجود تكاليف أعلى.
ومع ذلك، فإن مستقبل هذا التوازن يتوقف على مدة النزاع وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز والمخزونات المتاحة عالميًا، حيث قد تضع مدة الضغوط المستمرة السوق أمام تحديات أكبر في الأشهر المقبلة.




