رغم الدمار والركام الذي خلفته الحرب، تستأنف العملية التعليمية في قطاع غزة يوم الأحد المقبل، للعام الرابع تحت وطأة الإبادة، في ظل تدمير العديد من المدارس وتحول بعضها إلى مراكز لإيواء النازحين.
يسعى المعلمون والطلاب، وسط ظروف صعبة وذكريات الحرب، لإعادة الحياة إلى التعليم، رافعين كتبهم وأقلامهم مؤكدين على حقهم في التعليم، وبعثين برسالة صمود وأمل في مستقبل أفضل.
نبّه نائب رئيس اتحاد المعلمين محمد أبو جاسر إلى أن استئناف الدراسة سيتم بالحد الأدنى ويتطلب مراعاة الظروف الميدانية والإنسانية، في ظل تدمير معظم المدارس ونقص الإمكانيات.
أشار أبو جاسر إلى التحديات الكبيرة التي تواجه العملية التعليمية، بدءًا من نقص الغرف الصفية والمرافق وانتهاءً بصعوبة الوصول إلى نقاط التعليم بسبب تدمير الطرق وانتشار الأنقاض.
وذكر أن المعلمين كذلك يتعرضون لظروف صعبة تتعلق بالنزوح ونقص الاحتياجات الأساسية، مما يستدعي الدعم الكافي لهم لأداء رسالتهم التعليمية.
أكد أبو جاسر أهمية توفير بدائل مؤقتة من خلال استغلال المساحات التعليمية المتاحة، وذلك لضمان عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة وإن كان بصورة جزئية.
وفق مركز غزة لحقوق الإنسان، فقد أسفرت الحرب عن استشهاد أكثر من 20 ألف طالب و532 معلمًا، مما يعكس حجم الكارثة التي تعرضت لها المؤسسات التعليمية.
دمر الحرب 96 مبنى مدرسيًا بالكامل و44 آخر جزئيًا، مع تضرر عشرات المدارس بدرجات متفاوتة، مما أثر على جميع مكونات البيئة التعليمية.




