وعي الأجيال.. كيفية تحصين الشباب ضد سموم الفكر المتطرف
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الشباب يُعدّ من الفئات الرئيسية المستهدفة من قبل الجهات التي تسعى لنشر الأفكار المتطرفة، وذلك بفعل طبيعة هذه المرحلة العمرية المندفعة نحو المعرفة. يبرز ذلك أهمية تعزيز وعيهم بمخاطر تلك الأفكار.
زيادة تنوع المحتوى
أشار إلى أن التطور السريع في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، مدعوماً بتقنيات الذكاء الاصطناعي، قد وسّع من نطاق المحتوى المتاح للشباب، مما يستوجب تعزيز قدرتهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة وغير الدقيقة.
ولفت إلى أن الشباب يشكّل حجر الزاوية في بناء مستقبل المجتمع، ومع ذلك فإن تطوير وعيهم يساعدهم على الانخراط بشكل إيجابي وفعّال في وطنهم.
كما أضاف أن من بين العوامل الجوهرية التي تؤثر عليهم هو وجود محتوى جذاب يلامس اهتماماتهم، ويقدم أفكارًا وحلولًا تتناسب مع تطلعاتهم. ضرورة توفير محتوى إيجابي يصبح أمراً ملحاً.
دعم الشباب ومساعدتهم على بناء مستقبلهم
وشدد على أهمية دعم الشباب ليتمكنوا من بناء مستقبل واعد وتحقيق طموحاتهم، مما يعزّز شعورهم بالاستقرار والمشاركة المجتمعية.
وأوضح أن المؤسسات المعنية بالشباب، مثل مراكز الشباب والمدارس والجامعات والأحزاب، تلعب دوراً محورياً في تعزيز الوعي وتنمية مهارات الشباب لمواجهة التحديات.
وأكد أن تعزيز الوعي يعكس أهمية الحفاظ على الإنسان كأهم ثروة لأي دولة، وأن الاستثمار في التوعية وتشكيل الانتماء يعد من ركائز بناء مجتمع مستقر.
وتحدث عن ضرورة إرساء ارتباط حقيقي بين الشباب ووطنهم، وإتاحة الفرص لهم للمشاركة، مما يعزز من شعورهم بالمسؤولية والانتماء للمجتمع.
وكشف عن أهمية تحويل الشباب من مجرد متلقٍ إلى عناصر فعالة في مواجهة الشائعات، مشدداً على فعالية الندوات واللقاءات مقرونة بأساليب جذابة.
كما أشار إلى ضرورة تقديم رسائل توعوية بأساليب جذابة، منها الدراما، التي لها قدرة على إيصال القيم بشكل غير مباشر.
واستشهد بأهمية المحتوى الموجه للأطفال والشباب، مستحضراً أعمالاً فنية وبرامج كرتونية مثل “بكار” التي قدمت القيم بأسلوب جذّاب.
وحث على ضرورة تقديم بدائل قادرة على المنافسة مع المحتوى غير الإيجابي، مما يمكّن الشباب من الوصول إلى محتوى هادف.
وأبرز ضرورة وجود إعلام مهني وموثوق يخاطب الشباب ويعزز من قدرتهم على التفاعل الواعي مع المعلومات، عبر تقديم محتوى يُمثل قيمة ومصداقية.



