أخبار مصر

خالد الجندي يشرح الفروق بين مصطلحي «كلها» و«جميعًا» في القرآن

كشف الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن استخدام الألفاظ في القرآن الكريم يعبر عن دلالات متعمقة، مشيرًا إلى أن الفرق بين كلمتي “جميعًا” و”كلها” يتجاوز التنوع اللغوي ليعكس معاني مختلفة تتعلق بالحصر والدلالة.

توظيف كلمة “كل” لحصر العدد

أوضح الجندي، خلال حديثه مع الشيخ رمضان عبدالمعز في برنامج “لعلهم يفقهون” على قناة “dmc”، أن كلمة “كل” تُستخدم لجعل العدد حصريًا، حيث تعني تواجد كافة الأفراد دون استثناء، كقولنا “حضر الأصدقاء كلهم”.

فيما أشار إلى أن “جميعًا” تنصب على حصر الهيئة أو الحالة، مما يعني وصف الكيفية دون تضمين العدد بالكامل، حيث يمكن أن تُقال “حضر الأصدقاء جميعًا” مع إمكانية غياب بعضهم ولكن في ظرف مشترك.

جمع القرآن بين التعبيرين

استشهد الجندي بآية “فسجد الملائكة كلهم أجمعون” التي تتجلى فيها دلالة عددية مخصصة، حيث لم يتخلف أي ملك، مع تأكيد وحدة الهيئة في السجود في نفس الوقت.

كما لفت إلى قوله تعالى: “هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا”، مؤكدًا أن استعمال “جميعًا” لا يعني إباحة كل ما في الأرض، بل يدل على تهيئة ما فيها لصالح الإنسان، مع وجود محظورات معينة.

أشار أيضًا إلى أن وجود نباتات محرمة، مثل المخدرات، ومخلوقات غير قابلة للاستهلاك، يوضح أن الخلق لا يعادل الإباحة المطلقة، معبرًا عن دقة اختيار الألفاظ القرآنية وضرورة التأمل فيها لفهم المعاني بدقة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق