أخبار دوليّة

“المخا” تبرز كأحد مراكز الصراع في باب المندب بعد تحولها من ميناء البن إلى ساحة حرب

عادت مدينة المخا اليمنية لتتصدر الأحداث، حيث كانت تاريخياً معروفة بحبوب “بن الموكا”، والآن تجذب الأنظار بسبب موقعها الاستراتيجي المطل على مضيق باب المندب.

مع تصاعد القتال في الساحل الغربي، أصبح الميناء التاريخي الذي هيمن على تجارة القهوة بين القرنين السادس والثامن عشر “جائزة حرب” جديدة، تهدد أحد أهم الممرات الملاحية العالمية التي تنقل 10% من التجارة وناقلات النفط.

أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن ميناء المخا، نظرًا لموقعه الجغرافي المهم، قد تحول إلى نقطة استراتيجية في النزاع اليمني.

تاريخ الهيمنة التجارية

لطالما كانت المخا البوابة العالمية لتجارة البن، حيث احتكرت تصدير القهوة لأكثر من 100 عام بين القرنين السادس والثامن عشر.

تحت الحكم العثماني، تطورت المخا من قرية صيد إلى ميناء تجاري مزدهر يعج بالتجار من الهند وأوروبا لشراء “بن الموكا”، مصدر تسمية المشروب المعروف.

وأشار المؤرخ آلان ميخائيل إلى أن قوة المدينة تنبع من قربها لمضيق باب المندب، الذي يعد رابطًا حيويًا بين البحر الأحمر والمحيط الهندي.

من البن إلى البارود

انهار احتكار اليمن مع تهريب شتلات البن إلى آسيا وأمريكا في القرن الثامن عشر، لكن قيمة الموقع بقيت مرتفعة.

حاليًا، يمر عبر مضيق باب المندب نحو 10% من التجارة العالمية، مما يصنع من المخا موقعًا استراتيجيًا في النزاع القائم.

صراع على الممرات

تحولت المخا إلى محور عسكري واقتصادي في خضم التوترات الإقليمية، مع استمرار مزارعي البن في المناطق المجاورة بإنتاج محاصيلهم.

تُظهر معركة المخا صراعًا أوسع على “المشاعات العالمية”، حيث تتنافس القوى الإقليمية والدولية على السيطرة على الممرات البحرية الحيوية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق