طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بضرورة اتخاذ “إجراءات عاجلة” وفعالة في حوكمة أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمواجهة المخاطر غير المسبوقة التي تهدد حقوق الإنسان والجيل القادم.
وأكد تورك في رسالة موجهة إلى الدول والشركات المطورة لأنظمة الذكاء الاصطناعي أن هذه التكنولوجيا تقدم إمكانيات هائلة للتقدم، لكن فوائدها في مجالات مثل المناخ والصحة تعتمد على كيفية تصميمها ونشرها.
وحذر في رسالته من أن الأضرار الناتجة عن الذكاء الاصطناعي أصبحت واقعًا ملموسًا، بما في ذلك التمييز الموثق وأتمتة الخدمات الأساسية التي تهمش الفئات الضعيفة وتعرض الخصوصية للخطر.
وأشار إلى أن وجود “وكلاء الذكاء الاصطناعي” العاملين دون إشراف بشري يمثل خطرًا وجوديًا، حيث أظهرت الأنظمة المتقدمة سلوكيات خارجة عن المعايير المحددة وقدرتها على التحايل.
وأوضح أن إخفاق هذه الأنظمة قد يؤدي إلى شلل الخدمات الأساسية وتخريب البنية التحتية، مما يحتم استجابة سريعة وفعالة لضمان سلامة المجتمعات.
ودعا الشركات الكبرى، خصوصًا في الولايات المتحدة والصين، إلى اتخاذ تدابير فورية للحد من المخاطر، بما في ذلك فرض قيود على “التحسين الذاتي المتكرر”.
كما أكد على عدم منح أنظمة الذكاء الاصطناعي أي “شخصية قانونية”، مع بقاء المسؤولية كاملة على عاتق البشر، مشددًا على أهمية التعاون عبر المحافل الدولية لتعزيز الحوكمة المناسبة.




