أعرب الدكتور وليد عتلم، الباحث السياسي، عن أهمية النظر إلى العلاقات المصرية السعودية كمستوى أعمق من العلاقات التقليدية، حيث تمثل شراكة استراتيجية بين قوتين رئيسيتين في المنطقة.
ولفت عتلم إلى أن هذه الشراكة تعكس تقاطع مجالات السياسة والأمن والاقتصاد والطاقة، مما يعزز أهميتها خاصة في ظل التحديات الحالية التي تواجه المنطقة.
التنسيق المصري السعودي وضبط الإيقاع العربي
أكد عتلم في حديثه عبر قناة إكسترا لايف أن التنسيق بين مصر والسعودية يعد من العوامل الأساسية في تحقيق التناغم العربي، حيث تعكس مواقعهما تصورًا موحدًا للأمن القومي العربي.
وأشار إلى أن قوة العلاقات المصرية السعودية تنبع من قدرتها على تحويل التاريخ المشترك إلى مصالح وفرص استراتيجية مستقبلية، مما يجعل العلاقة تتجاوز حدود الأخوة.
القاهرة والرياض جزء من معادلة الاستقرار
وشدد عتلم على أن وصف العلاقات المصرية السعودية بأنها مجرد علاقة بين دولتين شقيقتين لم يعد كافيًا لتحديات العصر الحديث، حيث أصبحت جزءًا لا يتجزأ من معادلة الاستقرار العربي.
وأوضح أن الضغوط المتزايدة على المنطقة تدفع إلى تعزيز التعاون بين القاهرة والرياض، ليس فقط لمواجهة الأزمات، بل لمنع انتشارها بين الدول.
المصالح الاقتصادية تدعم الاستقرار
أضاف عتلم أن الشراكة بين مصر والسعودية تعد أحد الأسس المهمة لتحقيق الاستقرار، حيث شهدت العلاقة تغيرات بارزة ازدادت معها تشابك المصالح بين الدولتين.
وبيّن أن التكامل بين الاقتصاد والسياسة يعزز من استدامة هذه العلاقة، مع وجود مشاريع طويلة الأمد في مجالات الطاقة والبنية التحتية.
استثمارات ومشروعات سعودية في مصر
وأشار عتلم إلى أن السعودية تدير أكثر من 2900 مشروع في مصر، مع استثمارات تتجاوز 35 مليار دولار والتبادل التجاري يصل إلى نحو 16 مليار دولار في عام 2024.
ورأى أن هذه المعطيات تمثل وجود مصالح اقتصادية حيوية تربط أكبر اقتصاد عربي بواحد من أكبر الاقتصادات في القارة الإفريقية.




