أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن قصة سيدنا يوسف عليه السلام مع إخوته، التي وصفها الله سبحانه وتعالى بأنها “أحسن القصص”، تحمل دروساً هامة تتعلق بكيفية مواجهة الحسد والابتلاء والصبر في الشدائد.
واستهل الأزهر بالحديث عن ابتلاء سيدنا يوسف، حيث بدأ هذا البلاء بالحسد الذي أبداه إخوته نتيجة محبة أبيهم له، حيث قالوا: “إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ”، مما دفعهم إلى الكيد به وإلقائه في البئر.
بداية ابتلاء سيدنا يوسف
أشار الأزهر إلى أن إخوته لجأوا إلى الخديعة والمكر، حيث ألقتهم الغيابة إلى الجب، الذي هو مكان يختفي فيه من يسقط عن أنظار الآخرين، مما يرمز إلى قسوة الظروف التي واجهها.
طريق تجاوز الابتلاء
وأكد المركز أن العاقبة كانت رفعة لسيدنا يوسف عليه السلام بفضل صبره وتقواه، مستشهداً بقول الله تعالى: “إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ”، مما يبين أهمية الاستعانة بالله في تجاوز الأزمات.
كما حذر الأزهر من تأثير الحسد والحقد، مشيراً إلى أن الحاسد يظلم نفسه والآخرين، ودعا إلى التعلم من دروس يوسف في الصبر والثقة بالله في مواجهة التحديات.
واحتج الأزهر بالدليل من القرآن، حيث قال تعالى: “وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ”، مما يسلط الضوء على أهمية اليقظة الإلهية تجاه الظالمين.




