أخبار مصر

مستجدات قانون الإجراءات الجنائية: تفاصيل مادة جديدة تُطبق لأول مرة قبل التنفيذ

تستعد المنظومة القضائية لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 بدءًا من الأول من أكتوبر المقبل، والذي سيلغي القانون رقم 150 لسنة 1950. هذا التعديل التشريعي يحمل تغييرات جذريّة تشمل 48 مادة جديدة لم تكن موجودة في القانون السابق.

يتضمن القانون الجديد عدة مستحدثات، مثل تعزيز استخدام وسائل الاتصال الحديثة في التحقيق والمحاكمة، وضبط التعويض عن الحبس الاحتياطي. كما يتناول حقوق الدفاع وسير الدعوى الجنائية، مما يسهم في تحسين الإجراءات القانونية.

تم النص في مواد إصدار القانون على سريانه اعتبارًا من الأول من أكتوبر، حيث تم إلغاء القانون القديم. وسمح القانون الجديد بالإبقاء على القرارات القائمة التي لا تتعارض مع تفاصيله، حتى صدور اللوائح التنفيذية اللازمة.

من أبرز المستحدثات نظماً إجراءات التحقيق والمحاكمة عن بُعد باستخدام الوسائل الحديثة، حيث يضمن ذلك حماية سرية التحقيقات والحقوق الأساسية للخصوم. كما توفر المادة 531 للجهات المعنية إمكانية اتخاذ إجراءات عن بُعد للمتهمين والشهود.

المادة نفسها تتيح أيضًا النظر في أوامر الحبس الاحتياطي عن بُعد، مما يُسهم في تسريع الإجراءات القانونية. تمت إضافة ضمانات لعدم كشف هوية الشهود خلال الإدلاء بالشهادات وفقًا للضوابط المحددة بالقانون.

تناول القانون أيضًا تنظيم التعويض عن الحبس الاحتياطي، مضمنًا تعويضات مادية وأدبية، وهو كخطوة تنفيذية تعكس الالتزام الدستوري. تحدد المواد 528 و529 كيفية طلب هذه التعويضات والإجراءات المتعلقة بها، مما يُسهل على المتضررين المطالبة بحقوقهم.

يشمل القانون أيضًا تنظيم التدابير البديلة للحبس الاحتياطي بالتفصيل، مع تحديد مواعيدها وإجراءات استئنافها. المادة 122 توضح أن أوامر النيابة العامة بشأن التدابير ستكون سارية لمدة عشرة أيام، مع إمكانية التمديد وفقاً للقوانين المعمول بها.

علاوة على ذلك، المادة 198 تنظّم مدد الحبس الاحتياطي، حيث تُقر بضرورة إنهاء هذه المدة خلال 15 يومًا، مع إمكانية تمديدها في ظروف محددة. هذه الضوابط تهدف إلى حماية حقوق المتهمين وضمان العدالة.

تتضمن المستجدات أيضًا المادة 342 التي تنظم فحص المتهمين نفسيًا عند الحاجة، مما يسمح للنيابة العامة بانتداب أطباء مختصين. يتعين إجراء الفحص خلال 48 ساعة لتحديد احتياج المتهم للإدخال الإلزامي للمؤسسات النفسية.

أخيرًا، تطرقت المواد 21 و22 إلى إمكانية الصلح في بعض الجرائم، حيث يمكن للمجني عليه أو ورثته إثبات ذلك بشكل رسمي، مما يمثل تغييرًا إيجابيًا في معالجة بعض الفنائن الجنائية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق