أفاد الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، بأن سوق الذهب في مصر يعاني من اختناق حالي، رغم الارتفاعات الكبيرة في الأسعار خلال الأسابيع والأشهر الماضية، هذه الوضعية ناجمة عن زيادة عمليات إعادة البيع من المواطنين، مقابل تراجع الطلب على الشراء.
خلال مداخلة مع الإعلامية خلود زهران في برنامج “أحداث الساعة” على قناة إكسترا نيوز، أشار إلى أن عمليات إعادة البيع شهدت نشاطًا ملحوظًا منذ بداية سبتمبر، مما نتج عنه نقص حاد في السيولة في السوق، كما أضاف أن الأسعار المحلية للذهب تقل بحوالي 60 جنيهًا عن الأسعار العالمية، مما يعكس حالة الاختناق نتيجة زيادة المعروض.
أوضح فاروق أن هذه الحالة تعد استثنائية وقد تظهر بين الحين والآخر، حيث يتمكن السوق عادةً من استيعاب المعروض وإعادة تصديره لتوفير السيولة، ولفت إلى أن المواطن قد يواجه أحيانًا صعوبة في الحصول على قيمة الذهب الذي باعه فورًا، مما يجعله بحاجة للانتظار بسبب نقصان السيولة.
كما أشار إلى أن الفترة الحالية، مع بدء العام الدراسي، تشهد زيادة في الحاجة إلى السيولة ما يدفع بعض المواطنين لبيع جزء من مدخراتهم الذهبية لتغطية نفقات التعليم.
أكد الدكتور وليد فاروق أن الأسعار الحالية تعتبر مناسبة للشراء بالنسبة للمستثمرين على المدى الطويل، لكنه نصح بعدم شراء الذهب خلال فترات الارتفاعات الحادة، كما شدد على أهمية الاستعداد للاحتفاظ به لفترات طويلة.
وواصل فاروق توضيحه بأن تحركات أسعار الذهب يمكن أن تصل إلى 200 أو 250 جنيهًا صعودًا وهبوطًا، وهي تحركات لا تهم كثيرًا من يخطط للاحتفاظ بالذهب لمدة عام أو عامين.




