أقرت المحكمة الإدارية العليا مبدأً مهمًا يتعلق بإلغاء تخصيص واسترداد وحدات الإسكان الاجتماعي، حيث اعتبرت أن أي حيازة لمتقدم أو لأحد أفراد أسرته لمسكن آخر، تستند إلى سند قانوني، تُعد سببًا مشروعًا لإلغاء تخصيص الوحدة السكنية.
وذكرت المحكمة، في الطعن رقم 36705 لسنة 70 قضائية عليا، أن الدولة وضعت شروطًا واضحة لدعم مشروعات الإسكان الاجتماعي، بحيث يُحظر على المتقدم أن يكون لديه مسكن مستقل سواء باسمه أو باسم أحد أفراد أسرته.
كيف تسترد الحكومة شقة الإسكان الاجتماعي؟
أوضحت المحكمة أن الشروط المطلوبة للاستفادة من وحدات الإسكان الاجتماعي تعتبر شروطًا أساسية، وعند ثبوت أي إخلال بها، يحق إلغاء التخصيص واسترداد الوحدة، وفقًا للقوانين المعمول بها.
بينت المحكمة أن الحيازة المطلوبة في هذا السياق يجب أن تكون مدعومة بسند قانوني، مثل العقود القانونية أو التصرفات الفردية التي تمنح الحيازة، إضافة إلى الأحكام القانونية أو الشرعية.
متى لا يُعتد بالحيازة؟
في المقابل، أكدت المحكمة أن الحيازة التي لا تستند إلى أسس قانونية، كالحيازة المؤقتة أو برعاية المجاملة، لا تؤخذ في الاعتبار، ولا تُشكل أساسًا لإلغاء تخصيص وحدة الإسكان الاجتماعي.
كما أشارت المحكمة إلى أن قانون الإسكان الاجتماعي حظر على المواطن الاستفادة من أكثر من وحدة، سواء كانت سكنية أو قطعة أرض مخصصة للبناء، مما يمتد ليشمل أفراد أسرته.
واقعة حسمت النزاع
ترتبط القضية بتخصيص وحدة إسكان اجتماعي لمواطنة قامت باستكمال الإجراءات اللازمة، لكن الجهات المعنية اكتشفت أنها لم تكن مستوفية الشروط، حيث كان زوجها قد حصل على قطعة أرض إسكان مميز.
تقدمت المواطنة بالطعن على قرار الاسترداد، مشددة على استيفائها للشروط، إلا أن المحكمة لم تأخذ برأيتها بعد ثبوت حصول زوجها على الأرض المذكورة.
الإدارية العليا تؤيد استرداد الوحدة
خلصت المحكمة إلى أن الجهة الإدارية كانت لها مبررات صحيحة لإلغاء تخصيص الوحدة، حيث لم تُقدم الطاعنة أي دليل يثبت عدم حصول زوجها على الأرض.
وأشارت المحكمة إلى أنها ستراقب في القضاء الإداري مشروعية الأسباب التي استندت إليها الإدارة في قرارها، لتأكيد الكفاءة في الوصول للنتيجة المعتمدة.
وبناءً على ذلك، رفضت المحكمة الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات، مما يبرز أهمية استمرار توافر شروط الاستحقاق للإفادة من الوحدات الإسكانية.




