أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن التعليم المصري شهد تطورات شاملة منذ تولي الدكتور محمد عبداللطيف وزارة التربية والتعليم، إذ تم معالجة التحديات المتعددة التي واجهت النظام التعليمي، يعكس هذا التوجه تفاني الوزارة في حل مشكلات المنظومة التعليمية كاملة.
وأشار إلى أن نظام البكالوريا يمثل خطوة إيجابية نحو تطوير التعليم، حيث بدأ تطبيقه العام الماضي وسيتناول تقليص المواد الدراسية إلى سبع فقط على مدار عامين، مما يسهل على الطلاب تحقيق نتائج أفضل، هذا النظام يتيح مزيدًا من المرونة للطلاب لمواجهة تحديات الثانوية العامة.
من ناحية أخرى، تواجه المناهج المصرية تطورات ملحوظة، حيث تم تحديث نحو 94 أو 96 منهجًا العام الماضي، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 160 هذا العام، تعتمد المناهج الجديدة على أساليب تعليمية متقدمة، مثل الطرق اليابانية في الرياضيات والعلوم، مما يساهم في تلبية متطلبات سوق العمل، هذا الانفتاح على الدول المتقدمة يعكس التوجه نحو تحديث المناهج وزيادة جودتها.
أما بالنسبة لعجز المعلمين وكثافة الفصول، فقد أعلنت الوزارة عن اعتزامها تعيين حوالي 43 ألف معلم، وهو أكبر عدد يتم تعيينه منذ أكثر من ربع قرن، هذه الإجراءات تشمل أيضًا التعاون مع جامعة هيروشيما لتدريب المعلمين، مما يسهم في رفع كفاءة التعليم ويضمن توفير عدد كافٍ من المعلمين في المدارس.
وفيما يخص كثافة الفصول، أنشأت الدولة 150 ألف فصل جديد مما ساعد في تقليل الكثافة بنسبة 30%، الآن، تضم الفصول الابتدائية 41 طالبًا فقط، مما يقدم بيئة تعليمية أفضل مقارنة بالأعوام السابقة حيث كانت الكثافة تصل في بعض الفصول إلى أكثر من 100 طالب.
أما بالنسبة لمرتبات المعلمين، فقد تم اعتماد زيادة شهرية بقيمة 1000 جنيه للعام الماضي، ومن المتوقع أن تزيد إلى 2000 جنيه أو أكثر هذا العام، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي، هذه الزيادة تعكس اهتمام الدولة بتحسين ظروف المعلمين وتعزيز الأداء التعليمي.
تجدر الإشارة إلى أن هناك طفرة في إنشاء مدارس جديدة، مثل مدارس التكنولوجيا التطبيقية، التي بلغت حوالي 225 مدرسة، مع خطط لزيادتها إلى 600 مدرسة، هذه المدارس تعزز تخصصات حديثة وتؤهل الطلاب للالتحاق بسوق العمل، مما يساهم في سد الفجوات الدراسية والمهنية.
تشمل أيضًا الخطط إنشاء 20 مدرسة جديدة وتطوير 100 مدرسة للتعليم الفني بالتعاون مع إيطاليا، مع التركيز على تخصصات مثل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة، هذا التعاون الدولي يساعد في تطوير مهارات الطلاب ويؤهلهم للمنافسة في الأسواق المحلية والدولية.




