أكد العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، أن التصدي للشائعات يتطلب وعيًا عميقًا بمحتوى منصات التواصل الاجتماعي، إذ تُعتبر الشائعات من أبرز التكتيكات النفسية المستخدمة.
وأشار في تصريحاته لبرنامج “اليوم” مع الإعلامية دينا عصمت عبر قناة “dmc” إلى أن الشائعات قد تحتوي أحيانًا على معلومات صحيحة تُسيَّر عليها أكاذيب، وأحيانًا أخرى تكون مبنية على معلومات خاطئة مما يسهل تصديقها وانتشارها.
الضغوط والأهداف الجيوسياسية
لفت العقيد صابر إلى أن هناك جهات خلف نشر هذه التكتيكات، مبينًا أن دعم بعض الدول للجماعات يمكن أن يُستخدم كوسيلة ضغط وجزء من استثمار جيوسياسي.
وأوضح أنه يمكن استخدام هذه الجماعات كأدوات للتدخل عبر حروب بالوكالة، مما يؤثر على السياسة الإقليمية للدولة المصرية ويعطي قوى خارجية أوراقًا للتفاوض حول قضايا هامة في المنطقة.
إبقاء المنطقة في حالة عدم استقرار
وأفاد أن هذه الاستثمارات تهدف إلى الحفاظ على حالة من عدم الاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى أن مصر شهدت العديد من التهديدات والاضطرابات خلال السنوات الماضية.
وتذكر العقيد صابر الأحداث التي تلت 25 يناير، مشيرًا إلى الزلزال السياسي الذي تمر به مصر، موضحًا أن الدولة استطاعت تخطي المصاعب السياسية التي كانت تهدد الاستقرار.
تغير أدوات التأثير
وأوضح العقيد صابر أن المشهد تطور ليواجه تحديات جديدة متعلقة بجماعة الإخوان المسلمين، وتبعات الحرب على الإرهاب، مشيرًا إلى ارتباط هذه التحديات بحروب الجيل الرابع.
وقد تغيرت الأدوات مجددًا للعودة إلى التأثير عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال نشر الشائعات والمعلومات المؤثرة على الوعي العام.
استهداف الوعي الجمعي
وشدد على أن نشر الشائعات يستهدف التأثير على الوعي الجمعي سواء في مصر أو على مستوى العالم العربي، مما يؤدي إلى خلق حالة من الفتنة في أوقات حساسة لتحقيق أهداف معينة.
وأكد على أهمية الوعي في التعامل مع المعلومات المتداولة عبر التواصل الاجتماعي، محذرًا من تأثير المعلومات الخاطئة الذي يمتد لفترات أطول مقارنةً بالضرر المادي المؤقت.




