أكد خبير العلاقات الدولية الدكتور حسام البقيعي أن الرئيس الأمريكي ترامب لا يزال منفتحًا على الحوار مع إيران، مشيرًا إلى مؤشرات تؤكد استمرار إمكانية التفاوض، هذه المعطيات تعكس تغيرات ملحوظة في الموقف الأمريكي.
في مداخلة له عبر قناة القاهرة الإخبارية، أشار البقيعي إلى مرور حوالي ثلاثة أسابيع دون أي ضربات أمريكية على إيران، بالإضافة إلى منح تأشيرات للوفد الإيراني لحضور اجتماعات الأمم المتحدة، ما يدل على استمرار مسار التفاوض، هذه الأحداث تعكس اهتمامًا بالتخفيف من التوترات.
تأشيرات الوفد الإيراني بوساطة قطرية
أوضح البقيعي أن الوفد الإيراني يضم شخصيات بارزة مثل الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، وأن الحصول على التأشيرات قد تم بهدف التفاوض في نيويورك، الوساطة القطرية كانت حاسمة في تسهيل هذه العملية.
وذكر أنه على الرغم من رفض تأشيرات شخصيات أخرى مثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فقد ساهمت الجهود القطرية في تمكين الوفد الإيراني من حضور الاجتماعات، هذا النجاح يدل على المساعي الدبلوماسية الفعالة.
واشنطن مضطرة للعودة إلى التفاوض
رفض البقيعي وصف هذه الخطوة بأنها تجسد «حسن نية» من الجانب الأمريكي، مشددًا على أن واشنطن مضطرة لاستئناف التفاوض مع إيران، هذا التحول يعود إلى واقع داخلي يتطلب التفاعل مع الوضع الراهن.
وأشار البقيعي إلى وجود مؤشرات على تنامي الرفض الداخلي للحرب في الولايات المتحدة، بسبب الآثار الاقتصادية المترتبة التي تشمل ارتفاع الأسعار والتضخم، هذه التغيرات محورية في دفع القرار السياسي نحو الحوار.
ارتفاع أسعار الوقود يضغط على المواطن الأمريكي
كشف البقيعي أن سعر جالون الديزل بلغ نحو 6.5 دولار، مقارنة بـ3.75 دولار قبل الحرب، ما يعكس ارتفاعًا حادًا يؤثر في حياة المواطنين، هذا المعدل المتزايد يسهم في تعزيز مشاعر عدم الرضا تجاه السياسات الحالية.
وأكد أن هذا الارتفاع في الأسعار له تأثيرات واضحة على مختلف جوانب الحياة اليومية للمواطن الأمريكي، مما يعزز الرفض العام للحرب ويدفع نحو المطالبات بالسلام، هذه الديناميكية يمكن أن تقود إلى ضغوط جديدة على صانعي القرار.



