أكدت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة في الشأن السياسي، أن تزايد اعتداءات المستوطنين يأتي في إطارين، الأول يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة، والثاني يرتبط بأهداف استراتيجية وأيديولوجية، وأشارت إلى أن الهدف الأساسي هو تعزيز توجهات اليمين المتجدد وإعادة تنظيمه، موضحةً أن بنيامين نتنياهو يدرك التحديات التي يواجهها في ترتيب اليمين الداخلي.
تابعت حداد في مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن هناك سعيًا لاستقطاب المترددين والمحبطين من العملية الانتخابية بسبب عدم تحقيق إنجازات ملموسة في ملفات الضفة الغربية وغزة ولبنان وإيران، لافتةً إلى أن هناك هدفًا استراتيجيًا أوسع يتمثل في تعزيز الطابع الديني للقدس.
ولفتت إلى أن الطرح القائم يستهدف تغيير المشهد السياسي بحيث تصبح القدس موحدة لدولة إسرائيل، بعيدا عن اقتسامها بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهو ما يعكس مسعى لإعادة تشكيل خريطة جديدة سياسية ودينية تقود إلى تحويل المقدسات إلى أداة للتهويد وتقسيم المكان.
أوضحت حداد أن الهدف يكمن في ترسيخ فكرة تقسيم المنطقة المقدسة إلى أجزاء متعددة، حيث ان هذه الاستراتيجية لا تقتصر فقط على تقسيم زماني بل تشمل تقسيمًا مكانيًا، من خلال استغلال الصلوات والأعياد اليهودية لتعزيز واقع جديد يستهدف تهويد المدينة المقدسة.
وأكدت أن هذا الاتجاه جزء من استراتيجية أعمق تتضمن السيطرة الجغرافية على الأراضي المحيطة بالقدس، الأمر الذي يعزز من محاولة ضم أكبر مساحة ممكنة ضمن السيطرة الإسرائيلية، ما يشير إلى خطوات متواردة تسعى لتغيير معالم القدس ومحيطها.




