قال الدكتور محمد عبد الحافظ، أستاذ الأدب الشعبي، إن السيرة الهلالية تمثل الأسطورة الملحمية والبطولية للشعب المصري، مؤكداً أنها السيرة الشعبية الوحيدة التي احتفظت بحيويتها وتواصلها عبر العصور، لقد أصبحت رمزاً تعبر عن القيم الإنسانية وتعتبر مدرسة ثقافية تُعزز الوعي الاجتماعي بين الأجيال.
وفي حواره ببرنامج “هذا الصباح” على قناة اكسترا نيوز، أشار عبد الحافظ إلى الدور الكبير الذي لعبه الشعب المصري في الحفاظ على السيرة الهلالية، حيث ساهم الرواة والشعراء في نقلها وتطويرها عبر الأجيال، كما أن المؤسسات الثقافية ووسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في توثيقها وتعريف الأجيال الجديدة بها.
تنوع الروايات واختلاف طرق الأداء
أوضح أستاذ الأدب الشعبي أن التنوع في السيرة الهلالية يعتبر سمة بارزة، حيث تختلف طريقة روايتها بين شعراء مختلفين، مما يتيح تقديم القصة بطرق مبتكرة وفقاً للسياق، تغطي السيرة مواضيع متعددة تعكس الحياة الاجتماعية، مما يعزز من ارتباطها بحياة الناس في صعيد مصر.
مصر تتميز بالأداء الموسيقي المتكامل للسيرة
أكد عبد الحافظ أن السيرة الهلالية تنتشر في مناطق واسعة داخل وخارج مصر، لكن ما يميز التجربة المصرية هو أدائها الموسيقي المتكامل باستخدام الربابة والآلات الشعبية، وصف السيرة بأنها “دستور اجتماعي” مهم، ودعا لاستلهامها في الفنون الحديثة لتعزيز الوعي الثقافي بين الأجيال الجديدة.




