يعتبر مشروع الدلتا الجديدة أحد أبرز المبادرات القومية التي تساهم في إعادة تشكيل الخريطة الزراعية في مصر، حيث يهدف إلى توسيع الرقعة الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي، كما يسعى المشروع إلى إنشاء مجتمعات عمرانية وإنتاجية متكاملة تعظم من استغلال الموارد الطبيعية والكفاءة في إدارة الأصول.
أشار الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي ورئيس مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إلى أن المشروع يتماشى مع استراتيجية الجهاز في تطوير مشروعات قومية تعتمد على أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تكامل الزراعة مع التصنيع والخدمات اللوجستية والتنمية العمرانية، مما يساهم في بناء اقتصاد إنتاجي مستدام.
زيادة الرقعة الزراعية وتوفير فرص عمل
أوضح الغنام أن مشروع الدلتا الجديدة انتقل من كونه فكرة طموحة إلى واقع إنتاجي متكامل في فترة زمنية قصيرة، حيث يسعى إلى تأسيس قاعدة إنتاجية زراعية وصناعية وعمرانية، ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في زيادة الرقعة الزراعية وتوفير فرص عمل، بفضل اعتماده على نظم إدارة حديثة، ويمتد المشروع على مساحة تُقدر بحوالي 2.2 مليون فدان.
تلبية احتياجات التوسع الزراعي
وأضاف أن المشروع يعتمد على منظومة مائية متكاملة تلبي احتياجات التوسع الزراعي من خلال ثلاثة مصادر رئيسية: المياه السطحية، ومياه الصرف الزراعي المعالج، وكذلك المياه الجوفية، حيث يتم تأمين نحو 10 ملايين متر مكعب يومياً من المياه السطحية و7.5 مليون متر مكعب من مياه الصرف الزراعي المعالج، مع الالتزام بسطح المياه الجوفية لضمان الاستدامة.
أكد أن هذه المنظومة تدعم خطط التوسع الزراعي والإنتاجي، مما يساهم في إقامة نموذج تنموي متكامل يجمع بين الإنتاج الزراعي والتصنيع والخدمات اللوجستية والتنمية العمرانية، وهذا يعزز القيمة الاقتصادية للمشروع ويحقق الأمن الغذائي ويدعم جهود الدولة نحو التنمية المستدامة.




