أخبار دوليّة

طهران تحذر من هجوم إسرائيلي محتمل على مرتفعات علي الطاهر بسبب وجود مقاتليها هناك

أعلنت إيران أنها سترد “بشكل قوي” على أي هجوم إسرائيلي يستهدف مرتفعات علي طاهر في جنوب لبنان، حيث يتواجد مقاتلون من الحرس الثوري الإيراني جنباً إلى جنب مع عناصر من حزب الله، وفقاً لمصادر مطلعة. هذه التحذيرات تعكس تصعيد التوتر بين الأطراف المعنية.

إثبات دور إيران في النزاع اللبناني

تم إيصال الرسالة الإيرانية عبر سلطنة عُمان الشهر الماضي، مما يدل على استمرار وجودها العسكري المباشر خلال الشهر السابع من النزاع. هذا التواجد يشير إلى تصاعد المشاركة الإيرانية في القتال البري.

علي طاهر كمركز عمليات حزب الله

تعتبر مرتفعات علي طاهر من أكثر نقاط الاشتباك توتراً، حيث يزعم الاحتلال الإسرائيلي أن الجماعة تمتلك منشأة استراتيجية تحت الأرض تعتبر مركزاً لأعمالها. حزب الله أعلن سيطرته على التلة، مؤكداً استعداده لمواجهة أي تقدم إسرائيلي.

في المقابل، تمكن جيش الاحتلال الإسرائيلي من السيطرة على مناطق شاسعة جنوب التل، وأدرجها ضمن محاوره العملياتية الرئيسية. هذه التطورات تبين تصاعد حدة المواجهات.

تحذير إيراني واضح عبر عمان

تضمنت الرسالة الإيرانية تحذيراً بأن أي اقتحام إسرائيلي شامل للمرتفعات سيقابله رد إيراني قوي. وقد تكشف المصادر عن وجود أكثر من 12 عنصراً من الحرس الثوري بينهم ضباط كبار في الموقع مع مقاتلي حزب الله.

وأكد أحد المصادر أن الرسالة تسلمت في منتصف أغسطس، معطية إشارات حول تأثير الضغط الأمريكي الذي أدى إلى تأجيل العملية الإسرائيلية. البيت الأبيض نفى توجيه أي ضغوط على إسرائيل في هذا السياق.

رد حزب الله على التحذير الإيراني موضحاً أنه يأتي كنتيجة طبيعية، معتبراً التحركات الإسرائيلية في الجنوب انتهاكاً كبيراً لمذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية. هذا يعكس الأبعاد السياسية للنزاع.

حصار إسرائيلي وجهود إخراج المقاتلين

على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار في يونيو، أكد جيش الاحتلال أن حزب الله لا يزال نشطاً حول التلال، مع تنفيذ عمليات بطائرات مسيرة مفخخة ضد القوات القريبة. هذا التصعيد يعكس تداعيات النزاع على الأرض.

الجيش الإسرائيلي استخدم استراتيجية الحصار لطرد المقاتلين، حيث تشير التقارير إلى أنهم محاصرون دون موارد غذائية أو مائية. هذا الوضع يضيف أبعاد إنسانية على الصراع المتصاعد.

تأثيرات على المحادثات والوضع العسكري

حذر حزب الله من أن أي هجوم شامل سيعني العودة إلى حرب مفتوحة، وقد ينجم عنه قصف بصواريخ على شمال إسرائيل. هذه التحذيرات تضع ضغوطاً إضافية على المفاوضات السياسية في المنطقة.

تم إعلام أن حزب الله رفض مبادرات لبنانية لسحب قواته من المرتفعات، مما أعاق تحديد مواعيد لمفاوضات جديدة بين بيروت والقدس برعاية أمريكية. هذا الجمود يعكس عدم الاستقرار المستمر في المنطقة.

في الوقت نفسه، تواصل إسرائيل عملياتها داخل ما تصفه “منطقة أمنية” تمتد 10 كم في الأراضي اللبنانية، مع تصعيد الهجمات خصوصاً في منطقة النبطية. هذه العمليات تعكس التوتر المستمر بين الأطراف المعنية.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل ولبنان وقعتا اتفاقية في يونيو تلزم بنزع السلاح، لكنها تواجه معارضة من حزب الله وحلفائه، مما يعقد الأوضاع الأمنية في المنطقة. هذا الاتفاق يظل حافلاً بالتحديات.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق