ذكرت مجلة نيوزويك الأمريكية أن الرئيس الصيني شي جين بينج يظهر مجددًا كزعيم لكتلة تعمل ضد الولايات المتحدة خلال مشاركته في قمة شنغهاي في قيرغيزستان، والتي دعا إليها كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
استهلت المجلة تقريرها بالإشارة إلى الفيضانات المهولة التي شهدتها منطقة التبت، موضحة أن تلك الأوضاع كانت كفيلة بإثارة اهتمام أي رئيس، لكن شي جين بينج اختار عدم الانشغال بهذه الأزمة الإنسانية وفضل الذهاب إلى بيشكيك لتأكيد دور الصين كزعيم لكتلة تتعارض مع الغرب.
منصة لإظهار النفوذ قبل الالتقاء بترامب
تحتفل منظمة شنغهاي هذا العام بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسها، حيث اجتمع قادة مثل بوتين ومودي وبزشكيان، مما يعكس قوة هذا التكتل الذي يمثل تقريبًا 40% من سكان العالم وربع الاقتصاد العالمي.
جاءت تحركات شي بعد عام من استقباله لقادة غربيين, بما في ذلك ترامب، استعدادًا لزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة المزمع وقوعها في 24 سبتمبر، حيث يسعى لإبراز أن الصين تمثل صوت باقي العالم.
من “مجموعة شنغهاي الخمس” إلى مشروع تعددية الأقطاب
تأسست المنظمة في عام 2001 بهدف إدارة الحدود بعد الحرب الباردة، لكنها تطورت الآن إلى منصة يروج فيها شي لمبادرات مثل “المبادرة العالمية للأمن” وزيادة دور اليوان العالمي.
تستفيد دول متوسطة مثل قيرغيزستان من هذه المنظمة لتحقيق توازن بين النفوذين الروسي والصيني في منطقة آسيا الوسطى، مما يثير قلق الكرملين.
من ناحية أخرى، تسعى الهند للحفاظ على استقلالها الاستراتيجي بين الشرق والغرب، رغم التقارب مؤخراً مع الصين لتحسين الأوضاع الحدودية في الهيمالايا.
ثقل اقتصادي وتحديات داخلية
تمتلك الصين النفوذ الاقتصادي الأكبر داخل المنظمة كأهم شريك تجاري لثمانية من الأعضاء التسعة الآخرين، وهي القوة الوحيدة القادرة على منازلة الولايات المتحدة تجارياً.
ومع ذلك، تبقى فعالية المنظمة كبديل للغرب محل تساؤل، حيث تعاني روسيا وإيران من صراعات عسكرية، بينما يستمر التوتر بين الهند وباكستان وأفغانستان.
على الرغم من ذلك، يلاحظ المراقبون أن خصوم أمريكا بدأوا بتنظيم أنفسهم بالفعل عبر مسارات تجارية جديدة حول بحر قزوين لتفادي الضغوط الأمريكية.
أخيرًا، يسعى شي لجعل انطباعًا قويًا أمام ترامب كزعيم قوي، خاصة بعد إقالته لأحد كبار قادة الجيش مؤخرًا.
نقل رئيس فنلندا، ألكسندر ستوب، عن وزير الخارجية الصيني وانغ يي قوله: “لن نسمح لبوتين باستخدام النووي”، مما يعكس وجود “خط أحمر” للصين تجاه روسيا.
كما قد يحتاج ترامب أيضًا إلى دعم بكين في إنهاء تصعيد التوتر مع إيران، مما يعكس رسالة الصين بالمثل الشهير: “بيتي منظم. فهل بيتك كذلك؟”




