قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الموقف الغربي تجاه أزمة أوكرانيا يعد “مشينًا”، مشيراً إلى أنه يتجاهل بنودًا أساسية من ميثاق الأمم المتحدة، وناقدًا سياسات الاتحاد الأوروبي والناتو.
جاءت أقوال لافروف خلال محاضرة نظمتها جمعية “زنانِي” ضمن منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك، حيث تناول مواضيع متعلقة باللغة الروسية والكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية، بالإضافة إلى التطورات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
تصريحات حول الناتو
أوضح لافروف أن استمرار حلف الناتو ليس مضمونًا، معتبرًا أن جهوده لتبرير وجوده، بما في ذلك توسيع نفوذه في آسيا، لا يمكن أن تستمر إلى الأبد.
وأشار إلى أهمية قضية تايوان، متوقعًا أن يسأل الناخبون في دول الحلف عن جدوى استمرار انخراطهم في هذه التوترات.
انتقادات لأورسولا فون دير لاين
وجه لافروف انتقادات حادة لرئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، مشبهاً إياها بالزعيم النازي هتلر، متهمًا إياها بتعزيز سلطاتها على حساب الحكومات الوطنية.
كما انتقد سياسة الهجرة الأوروبية، معتبرًا أنها أدت إلى أزمة داخلية وخلقت مشاعر سلبية لدى السكان المحليين.
انتقادات للمستشار الألماني
عبر لافروف عن انزعاجه من تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي دعا لجعل ألمانيا القوة العسكرية الرائدة في أوروبا مجددًا، مشيرًا إلى دلالات تاريخية خطيرة.
وأكد على أن أوروبا تعود لتكون مصدرًا لأفكار تتعلق بالتفوق القومي والعرقي، متهمًا ألمانيا بالتأثير على روسيا من خلال دعم المعارضين.
موقف موسكو من اللغة والدين
ذكر لافروف أن الولايات المتحدة لم تقدم إشارات ل كييف حول ضرورة “استعادة” حقوق اللغة الروسية أو عدم استهداف الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية.
وأشار إلى أن موسكو أثارت هذه القضايا مع المسؤولين الأمريكيين، مؤكدًا أن حقوق اللغة والدين يجب أن تكون محمية خلال المفاوضات.
القلق من الأثر النووي لأوكوس
انتقد لافروف الطريقة التي تتعامل بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع مخاطر تحالف “أوكوس”، محذرًا من انتشار التكنولوجيا النووية العسكرية دون تقيد بالمعايير.
واتهم قيادة الوكالة بالتساهل تحت ضغط واشنطن ولندن، مما يثير مخاوف أكبر بشأن الاستقرار النووي.
التعاون مع الهند والصين
بالنسبة لآسيا، قال لافروف إن التعاون العسكري بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية يتوسع، محذرًا من تداعيات إدخال مكونات نووية إلى هذا التعاون.
على الجانب الآخر، أكد أن موسكو تسعى لإحياء صيغة “RIC” التي تضم روسيا والهند والصين، مع خطط طموحة في مجال الطاقة النووية.




