تسعى سوريا إلى استثمار الاضطرابات في تجارة الطاقة غرب آسيا كفرصة لتعزيز مكانتها كمركز جديد للممرات الطاقية، من خلال الترويج لأراضيها وساحلها المتوسطي كمسار بديل للنقل. يأتي ذلك في ظل عدم اليقين الذي يحيط بمضيق هرمز، حسبما أفادت صحيفة واشنطن بوست.
ردود فعل ترامب
لاقى الاقتراح استجابة غير معتادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي شارك تقريرًا لصحيفة واشنطن بوست عبر موقع تروث سوشيال وعبّر عن إعجابه بالتطور من خلال وصفه بأنه “بديل لمضيق هرمز”.
ميناء بانياس
يعد ميناء بانياس نقطة محورية في خطط دمشق، حيث يمكن أن يوفر لمصدري الطاقة في الخليج مسارًا مباشرًا نحو الأسواق العالمية. وقد ازدادت أهمية هذا الميناء مع تصاعد التوترات حول مضيق هرمز، مما اضطر التجار والموردين للبحث عن بدائل جديدة.
اختبار الطريق الجديد
يتم بالفعل اختبار هذا المسار، حيث تُنقل حوالي 5000 شاحنة يوميًا من النفط الخام من جنوب العراق إلى بانياس. بدأت هذه الحركة في أبريل الماضي عندما بدأ المصدرون العراقيون في البحث عن وسائل لتفادي مضيق هرمز.
هناك مشروع أكبر قيد التطوير وهو خط أنابيب يمتد حوالي ألف ميل من البصرة إلى بانياس، مدعومًا من إدارة ترامب ومن شركة شيفرون. تشير التقديرات إلى أن التكلفة ستكون حوالي 5.7 مليار دولار، مع القدرة على نقل مليوني برميل يوميًا، رغم أن البناء قد يستغرق عامين ونصف.
تحاول سوريا كذلك تقوية روابط النقل بين أوروبا والخليج والبحر الأحمر، مما قد يعزز دورها كمركز لوجستي متكامل خلال فترة الرئيس أحمد الشرع. إلا أن هذه الخطط تواجه تحديات أمنية ومالية تتطلب تحصينًا لفترة طويلة لضمان سلامة العمليات.
بصفة عامة، تشكل أزمة مضيق هرمز فرصة لدمشق لتجديد مشاريع البنية التحتية المتوقفة بسبب العقوبات والصراعات. وإذا نُفذت الروابط المقترحة، قد تتحول سوريا إلى جسر بري يربط الخليج بالبحر الأبيض المتوسط، بدلاً من أن تكون منطقة صراع تجاري.




