مدينة زغرب، العاصمة الكرواتية، شهدت يوم السبت مظاهرة كبيرة شارك فيها عدد هائل من الأشخاص، احتجاجًا على تأخر الحكومة في معالجة مشكلة أكثر من 30 ألف طن من النفايات المخزنة في منطقة ليكا. تلك النفايات تمثل تهديدًا بيئيًا خطيرًا لمصادر المياه في البلاد.
تجمّع المحتجون في الساحة المركزية تحت شعار “مسيرة من أجل ليكا”، حيث تعد هذه التظاهرة واحدة من أكبر الاحتجاجات التي تشهدها كرواتيا في السنوات الأخيرة، مطالبين بسرعة التحرك الحكومي لإنهاء التباطؤ في مواجهة أزمة النفايات.
السلطات كانت قد أعلنت العام الماضي عن وجود بين 34 إلى 37 ألف طن من النفايات في منطقة قريبة من بلدة جوسبيتش، مع الإشارة إلى أن جزءاً كبيراً منها تم استيراده من إيطاليا في عامي 2023 و2024. ورغم تأكيد الحكومة على نيتها في إزالة النفايات، فإن الجماعات البيئية تعبر عن قلقها من قلة الإجراءات المتخذة حتى الآن.
كما حذر نشطاء البيئة من أن هذه النفايات، التي تشمل بقايا طبية وصناعية، تشكل خطرًا على البيئة المحيطة، مشيرين إلى التأثير السلبي على الهواء والتربة والمياه في منطقة ليكا التي تُعرف بجمالها الطبيعي. ووجهوا أصابع الاتهام للحكومة بالتأخر في مواجهة هذه الأزمة بشكل فعّال.
خلال الاحتجاج، رفع المشاركون لافتات معبرة، منها “رئتا كرواتيا لم تعودا قادرتين على التنفس” و”أوقفوا تدمير كرواتيا”، معبرين عن قلقهم من استمرار المشكلة.
أشارت فيريكا يورنياك، التي قدمت من جوسبيتش للمشاركة، إلى أن السكان يشعرون بخيبة أمل من رد الحكومة، معتبرة أن الموقع كان يجب أن يتم تنظيفه منذ فترة طويلة. كما أعربت عن أسفها لعدم وجود اهتمام كاف بحقوق أطفال المنطقة ومستقبلهم.




