أعلنت الحماية المدنية الجزائرية مساء السبت عن العثور على الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، متوفى داخل بئر ارتوازية جافة في ولاية البيض، بعد أربعة أيام من جهود الإنقاذ المكثفة. وقد شاركت في العمليات فرق الحماية المدنية والسلطات المحلية.
أوضحت الحماية المدنية في بيان لها أن فرق الإنقاذ استطاعت تحديد موقع الطفل في البئر قبل انتشال جثمانه، حيث تقدموا بالعزاء والمواساة إلى عائلته.
كان أيوب قد سقط في البئر يوم الأربعاء الماضي بقرية الركنة التابعة لبلدية غسول، بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل على مدار الساعة لإخراجه حيًا.
واجهت عمليات الإنقاذ تحديات كبيرة نظرًا لضيق عمق البئر الذي بلغ حوالي 80 مترًا، إضافة إلى هشاشة التربة والصخور الصلبة، مما جعل النزول مباشرة إلى موقع الطفل خطيرًا.
نتيجة لهذه التحديات، تم اعتماد خطة بديلة تضمنت حفر بئر موازية، ومن ثم إنشاء ممر أفقي للوصول إلى أيوب، وهي عملية استغرقت عدة أيام وكان تنفيذها يتطلب حذرًا شديدًا.
على مدار الأيام، تابع الجزائريون جهود الإنقاذ وسط ترقب وأمل في إنقاذ الطفل، لكن جهود الفرق المختصة انتهت بإعلان وفاته وانتشال جثمانه.
أعادت الحادثة إلى الأذهان مأساة الطفل المغربي ريان في عام 2022، الذي توفي بعد أن علق في بئر عميقة، ما أسفر عن اهتمام واسع في العالم العربي.
تفتح هذه القضية مجددًا ملف المخاطر الناجمة عن الآبار غير المؤمنة، خصوصًا في المناطق الريفية، وتبرز الحاجة الملحة لتطبيق إجراءات أكثر صرامة لحماية الأطفال والمارة.




