أعلنت القوات الأمريكية أنها قامت باستهداف ثلاث ناقلات نفط مرتبطة بإيران، وذلك كإجراء انتقامي إثر اعتداءات طهران على سفينتين حربيتين أمريكيتين في المنطقة. هذه الخطوة تُظهر تصعيداً ملحوظاً في التوترات القائمة.
في بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم السبت، تم الإبلاغ عن “إحباط دائم” لناقلتين بالقرب من جزيرة خارك، بينما تم “تدمير كلي” لناقلة ثالثة في خليج عمان. هذا العمل يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي.
وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أكدت وقوع الهجمات، مشيرةً إلى أن طهران قامت بشن هجمات على ثلاثة سفن أمريكية كرد فعل، بالإضافة إلى ثلاث ناقلات نفط كانت تسير على مسار “غير مُصرح به” في مضيق هرمز. وتستمر الديناميكيات العسكرية في التزايد.
تجددت العمليات القتالية في الأسبوع الماضي، رغم عدم إحراز تقدم ملموس نحو إنهاء الحرب التي دخلت في شهرها السادس. هذه التطورات تعكس النزاع المتصاعد في المنطقة.
وفقاً لوكالة أنباء إيران الرسمية (إريب)، لم تُسجل إصابات نتيجة الهجوم الذي استهدف ناقلة النفط بالقرب من جزيرة خارك، حيث تمكن نظام التبريد في السفينة من إطفاء الحريق خلال ساعة. هذا يعكسكفاءة في إدارة الأزمات.
تُعتبر جزيرة خارك نقطة الانطلاق الرئيسية لصادرات النفط الإيرانية، إذ تمر أكثر من 90% من صادرات النفط الخام عبر هذه الجزيرة، التي تتصل بشبكة الأنابيب من البر الرئيسي. هذه الأهمية الاستراتيجية تعزز من موقعها الحالي.
ذكرت وكالة أنباء العراق (إيريب) أنه تم نقل طاقمي الناقلتين اللتين تعرضتا للهجوم في خليج عمان إلى الشاطئ باستخدام قوارب النجاة. وتبين أن إحدى الناقلتين كانت فارغة، بينما الأخرى كانت محملة بالنفط، مما يدعم المخاوف المتزايدة بشأن أمن الشحن.
فيما بعد أفادت وكالة أنباء إيران (إريب) بأن الحرس الثوري الإيراني استهدف ست سفن في المنطقة، ثلاث ناقلات في مضيق هرمز وثلاث سفن “تابعة” للولايات المتحدة في مناطق أخرى. هذا التصعيد يعكس تدهور العلاقة بين الدولتين.
ووفقاً لموقع “إيريب”، أفاد الحرس الثوري الإيراني بأن الناقلات الثلاث كانت تستخدم مسارات “غير مصرح بها” ووجه تحذيرات للسفن الأخرى لتجنب ذلك. هذه التحذيرات تُبرز التوترات البحرية في المنطقة.
يعتبر مضيق هرمز، الحيوي لصناعة النفط والغاز العالمية، مغلقً فعلياً منذ بداية الحرب في فبراير، ويشكل نقطة ضغط رئيسية بالنسبة لإيران. هذه الأوضاع قد تستدعي استجابات دبلوماسية عاجلة.
تؤكد طهران أنها لن تفقد أي قدر من السيطرة على الممر المائي، وقد قامت سابقاً باستهداف السفن التي سلكت طرقاً تتجنب مسارها المفضل عبر المياه الإقليمية الإيرانية. هذا النزاع المدمر يعكس تعقيدات الصراعات الإقليمية.




