تعتبر منصات التواصل الاجتماعي وسيلة رئيسية تستخدمها جماعة الإخوان لنشر الشائعات والأخبار المضللة، عبر حسابات وهمية تهدف إلى التأثير على الرأي العام وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة. وباستمرار، تقوم الجماعة بتكرار الأكاذيب وتضخيم الأزمات لتشويه الإنجازات، وخاصة في القضايا الاقتصادية، سعياً لإثارة حالة من الإحباط لدى المواطنين.
أشار إسلام الكتاتني، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إلى أن موقف جماعة الإخوان من الدولة المصرية يملي عليه نقطتان رئيسيتان؛ الأولى هي حالة العداء التاريخي تجاه الأنظمة الوطنية، حيث ترى الجماعة نفسها الأحق بحكم البلاد، وتعتبر أنها وحدها تمتلك الفهم الصحيح للدين.
سعي جماعة الإخوان للعودة إلى المشهد السياسي
وتابع الكتاتني في تصريحات لـ«الوطن»، أن النقطة الثانية تتعلق بتداعيات أحداث 30 يونيو، التي أثارت شعور الغل لدى عناصر الجماعة نتيجة رفض الشعب المصري لها، ما جعل ذلك ينعكس على سلوك الجماعة ومحاولاتها الثأر من الدولة.
وأوضح أن الجماعة تسعى للعودة إلى الساحة السياسية بصورة غير مباشرة من خلال إضعاف ثقة المواطنين في الدولة ونظامها، وذلك عبر نشر الشائعات وترويج الأخبار المضللة على منصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت وسيلة جديدة للتأثير على الرأي العام.
وأشار إلى أن الجماعة تهدف من هذه الاستراتيجيات إلى تشويه أي إنجاز تحققه الدولة، خاصة في المشاريع الاقتصادية، معتمدين على تكرار الأكاذيب على أمل تصديقها من قبل المواطنين.
وأكد ضرورة تعزيز الوعي ونشر الحقائق حول الجرائم التي ارتكبتها الجماعة، وعدم قصر هذا الجهد على المناسبات القومية فقط، نظرًا لأن هناك أجيالًا كانت صغيرة أثناء أحداث 30 يونيو وهي تعتمد اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن هذه الأجيال قد تتأثر بشخصيات أو محتويات لا تدرك خلفياتها، مما يستغله الإخوان في محاولاتهم للتأثير على وعي الشباب، مشددًا على أهمية استمرارية معركة الوعي لأن المواجهة الفكرية مع الجماعة لم تنتهِ بعد.




