أكد علي غنيم، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن الكيانات غير القانونية في المجال السياحي تمثل تهديدًا كبيرًا للاقتصاد المصري، حيث تسببت في مشكلات عديدة للسياح عند وصولهم بسبب الفجوة بين البرامج المعلنة والواقع. إن تلك الممارسات لا تعكس فقط سوءًا في الجودة، بل تؤثر سلبًا أيضًا على سمعة القطاع السياحي المصري.
وشدد غنيم، في حديثه لـ«الوطن»، على أن تلك الكيانات، إلى جانب بعض الشركات التي تبيع الخدمات السياحية بأسعار منخفضة، تؤدي لحرمان الدولة من مليارات الجنيهات سنويًا. لذا، فإن تشديد العقوبات أمر ضروري لحماية الاقتصاد الوطني من هذه الظاهرة المقلقة.
تُعد الكيانات غير الشرعية مشكلة متزايدة تضر بصناعة السياحة في مصر، حيث تعمل العشرات من هذه الكيانات في تنظيم الرحلات، ويصعب تتبعها في ظل التقدم التكنولوجي. على الرغم من جهود وزارة السياحة والجهات المعنية، إلا أن العدد المكتشف من تلك الكيانات لا يزال ضعيفًا.
تُعتبر هذه الكيانات، وفقًا لغنيم، الخطر الأكبر على مستقبل السياحة، حيث تستخف بالموارد الوطنية وتعرض سمعة المعالم السياحية للخطر. إن ممارسات الاحتيال تزيد من شكاوى السياح، مما يؤثر على انطباعاتهم السلبية عن الوجهة السياحية، وأثرها يدوم لعقود.
تتسبب الكيانات غير الشرعية في تسرب مليارات الجنيهات من خزانة الدولة، حيث لا تسدد ضرائب أو رسوم، وتتعامل مع السياح في أماكن غير مرخصة، مما قد يعرض سلامتهم للخطر. كما أن هذه الكيانات تُسهم في تشويه صورة السياحة بمصر، حيث تتزايد التقارير السلبية عند ظهور أي مشكلات.
للأسف، تبيع تلك الكيانات برامج سياحية بأسعار أقل بكثير من قيمتها الحقيقية، مما يسبب ضررًا كبيرًا لصناعة السياحة المصرية. إن هذا التوجه يؤدي إلى تدني جودة الخدمات ويجعل السياح يترددون في العودة لمصر، مما يعكس الصورة السلبية للوجهة.
بعض الشركات تُقدّم برامج سياحية بأسعار متدنية جدًا، مثل بيع برامج زيارة مصر بـ500 يورو رغم أن تكلفتها الحقيقية تصل إلى 1200 يورو. هذا السلوك يتطلب تدخلًا عاجلًا لمواجهة حرق الأسعار وتأثيراته السلبية على الصناعة.
تتطلب مواجهة هذه الكيانات اتخاذ إجراءات صارمة، بما في ذلك تشديد العقوبات على السياحة غير المرخصة وتعزيز الرقابة القانونية. يجب أن تلي عمليات الإغلاق الإجراءات القانونية المناسبة لمكافحة الضرر الذي تلحقه بالاقتصاد.
تتسبب الكيانات غير الشرعية في العديد من الأزمات أيضًا في قطاع السياحة الدينية. وقد شمل ذلك تنظيم رحلات غير مصرح بها، مما أدى إلى تعرض مواطنين مصريين لمخاطر أثناء تأدية شعائر الحج، مما يسيء لسمعة الشركات الملتزمة بالقوانين.
رقابة ومراجعة للخدمات
بينما يُعتبر المطاعم والبازارات المرخصة كيانات شرعية، يتوجب عليها الالتزام بمعايير وزارة السياحة والآثار. فهذه الهيئة تُوفر رقابة مستمرة وتضع عقوبات للمخالفين، الأمر الذي يعزز جودة الخدمة المقدمة للسياح.




