أخبار دوليّة

استشهاد الطفلة وفاء ووالدها في جريمة مروعة خلال أول يوم دراسي في غزة

تمتد معاناة الفلسطينيين في غزة بين الركام وجحيم الحزن اليومي. في كل صباح، تظهر مآسي جديدة بفعل الاحتلال الإسرائيلي، مستهدفة الأرواح البريئة، كطفلة لم تتجاوز العاشرة من عمرها، والدها كان ضحية لبرامجه القمعية.

وفاء عكيلة

فقدت عائلة فلسطينية ابنتها، وفاء عكيلة البالغة من العمر تسع سنوات، ووالدها يوسف البالغ 36 عامًا، في ظل أجواء العاصمة المؤلمة.

بعد أن انهت وفاء يومها الدراسي الأول، استهدفت الغارة الإسرائيلية الطفلة ووالدها، محطمة لحظات السعادة في حياتهم خلال لحظات مفاجئة.

وصلت جثتا وفاء ووالدها إلى مستشفى الشفاء بعد غارة من طائرة مسيرة استهدفت مركبة مدنية في غزة، مما أضاف فصولًا جديدة من الألم.

استقبلت وفاء عامها الدراسي الجديد مع زملائها الأطفال، لكن شاءت الأقدار أن تكون هذه البداية نهايتها المباركة.

على الرغم من أن العام الدراسي يبدأ رسميًا في 16 سبتمبر، فقد افتتحت بعض المدارس العام الدراسي قبل ذلك، مما أضاف تعقيدًا للأوضاع.

انتشر مشهد وفاء بعد الغارة عبر مواقع التواصل، حيث اختلطت أدوات طفولتها مع آثار القصف في منظر يعكس عمق الكارثة.

لم تتخيل وفاء أن عودتها إلى المدرسة ستكون لساعات معدودة، وأن أحلامها ستتحول إلى ذكرى حزينة بعد القصف القاسي.

شهدت وفاء، بعد فترة من الانقطاع بسبب الحرب، يومها الدراسي الأول، لكنها لم تستطع العودة للمنزل، حيث وُجهت الغارة لها ولابن والدها أثناء تسوقهم.

تحدث عم وفاء، رباح عكيلة، عن الحزن والذي حل بالعائلة بعد فقدان شقيقه وابنته، مشيرًا إلى الدور البارز للطفلة في حياة والدها.

وصف رباح وشائج السعادة التي ربطت وفاء بوالدها، وكيف كانت تجهز مستلزماتها بشغف قبل أن تُفجع بالهجوم في طريق العودة.

تشير آثار الكتب المتناثرة والدماء إلى عنف الهجوم، وتطرح تساؤلات عن سبب استهداف الأبرياء في أوقات السلام.

أثارت قصة وفاء تضامنًا واسعًا، حيث أصبحت رمزًا للمعاناة التي يعيشها الأطفال في غزة.

تساءل مدير الصحة في غزة، منير البرش، عن الهدف من استهداف جيش مدجج بالسلاح لطفلة صغيرة تحمل حقيبتها المدرسية.

كما وصف الصحفي عبد الحكيم أبو رياش مشهد بداية العام الدراسي بأنه محبَط، حيث تحول إلى فوضى من الدمار بدلاً من أصوات الأطفال.

تفاعل دولي مع مقتل وفاء

تجاوزت مأساة وفاء حدود غزة، حيث انتقد نائب فرنسي استمرار قتل الأطفال الفلسطينيين، مما أضفى بُعدًا إنسانيًا على القضية.

وفقًا لجهاز الإحصاء الفلسطيني، فقد قتل 21,283 طفلًا خلال الحرب من بينهم حوالي 19,000 من طلاب المدارس، بينما يُعاني آلاف آخرون من الإعاقة والتهجير.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق