شدد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، على أن إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة يمثلان تحديًا يتجاوز الجانب الاقتصادي، ليصل إلى الأمن الدولي. وحذر من المخاطر المرتبطة باستخدام الممرات المائية كأدوات ضغط، ومن انخفاض فاعلية الردع نتيجة لتراجع تكلفة إحداث الاضطرابات.
جاءت تصريحاته خلال جلسة رئيسية بعنوان “تعقيدات النظام الأمني في الخليج” ضمن منتدى هيلي 2026 في أبوظبي، حيث تناول تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على الاستقرار الدولي، وفقًا لوكالة الأنباء القطرية.
وأشار الأنصاري إلى أن تداعيات الأزمة الحالية لا تقتصر على الدول المجاورة، بل تؤثر على منظومات الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد العالمية. ولفت الانتباه إلى الخطر في اعتبار الوضع القائم تطبيعًا، مؤكدًا أن غياب المساءلة عن الانتهاكات يعزز تكرارها ويضعف نظام الأمن العالمي.
وأضاف أن الأحداث الأخيرة كشفت عن هشاشة البنية الأمنية الإقليمية، مما يستدعي ضرورة بناء نظام أمني جماعي أكثر استدامة يعتمد على تعزيز التعاون بين دول الخليج وحماية سلاسل الإمداد الحيوية.
كما تناول الأنصاري جهود قطر في الوساطة وتعزيز الحوار السلمي، مؤكدًا أن نجاحها يعتمد على الإرادة السياسية والمصالح المشتركة لدى الأطراف المعنية. واعتبر أن الحوار لا يعني الانحياز، بل يعد أداة فعالة لمنع التصعيد والحفاظ على التواصل.
وأبرز أن مواجهة التحديات تتطلب مسؤولية مشتركة من جميع الأطراف الإقليمية والدولية، نظراً لأن تداعيات الأحداث في الخليج تؤثر على العالم بأسره.




