أخبار مصر

خالد الجندي يوضح أن قصة الخضر تعكس ثلاثة أشكال من القدر

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن سيدنا الخضر يُعرف في أوساط علماء الإسلام بـ”رجل القدر”، مما يعكس التفاعل الفريد الذي شهدته قصته مع سيدنا موسى عليه السلام، حيث تجلت صور متعددة للقدر، بعضها يتضح للإنسان وأخرى تبقى خفية عنه.

وخلال حلقة خاصة بعنوان “حوار الأجيال” من برنامج “لعلهم يفقهون” المذاع على قناة “dmc”، أوضح أن النوع الأول من القدر هو الذي تتكشف أسبابه وحكمته للإنسان مع مرور الزمن، فربما ينكشف له الخير بعد أن يظن أنه يمر بمحنة.

أقدار تبقى حكمتها في علم الله

وأشار إلى أن النوع الثاني يتمثل في القدر الذي لا يُعرف سببه أو حكمته طيلة حياة الإنسان، مثل الخسائر والابتلاءات، التي قد تكون عقابًا أو اختبارًا أو تمحيصًا، موضحًا أن حقيقتها تبقى في علم الله وحده.

كما أضاف أن النوع الثالث يُعرف بـ”قدر الصرف” حيث يُدفع عن الإنسان أخطار أو مصائب دون أن يكون له علم بذلك، مما يعكس صورًا من رحمة الله الخفية بعباده.

قصة الخضر وصور القدر

وبيّن أن خرق السفينة يُمثل قدرًا اتضحت حكمته لاحقًا، بينما يُعد قتل الغلام من القدر الذي لم تتضح حكمته في البداية، في حين أن إقامة الجدار جسدت صورة لقدَر الصرف، إذ حُفظ مال اليتيمين دون علمهما.

وشدد على أن القصة تعلّم الإنسان أهمية التسليم لحكمة الله، حيث إن خفاء الحكمة لا يعني عدم وجود الخير، وإيمان الفرد بهذه المعاني يُعزز من صبره ورضاه وثقته في تدبير الله، خاصة خلال أوقات الابتلاء.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق