بعد نحو ألف عام من مغادرته إنجلترا، عادت بايو تابستري إلى بريطانيا كجزء من عرض ثقافي بارز في المتحف البريطاني بلندن، حيث تمثل هذه القطعة المطرزة جزءًا نادرًا من التاريخ الإنجليزي، موثقةً أحداث الغزو النورماني ومعركة هاستينجز عام 1066.
يمتد العمل المطرز لنحو 70 مترًا، ويتناول السرد البصري للأحداث التي شكلت إنجلترا سياسيًا واجتماعيًا، بدءًا من علاقة هارولد جودوينسون بويليام دوق نورماندي وصولًا إلى الغزو ومقتل هارولد.
يُعتقد أن العمل، الذي نفذته نساء إنجليزيات في القرن الحادي عشر، ظل محفوظًا في بايو بفرنسا لنحو 1000 عام قبل أن يعرض في لندن أثناء تجديدات متحف بايو.
يكتسب عرض بايو تابستري أهمية دبلوماسية بفضل مشاركة الرئيس الفرنسي ماكرون والملك تشارلز الثالث، وشهدت تذاكر المعرض إقبالًا واسعًا، حيث نفدت في أقل من يوم.
يتضمن العمل مشاهد تصويرية معقدة، تظهر ويليام وهارولد كحليفين قبل أن يتجه هارولد لأداء قسم أمام ويليام، مما يعكس تعقيد العلاقات السياسية في ذلك الوقت.
تصل القصة إلى ذروتها خلال معركة هاستينجز، حيث يُصوَّر الصراع بشكل دموي ويعكس التعقيد السياسي بين الإنجليز والنورمان.
بايو تابستري يعد شاهدًا حيًا على تاريخ إنجلترا وثقافتها، ويحتوي على تفاصيل غنية بالكثير من جوانب الحياة اليومية والسياسية في ذلك الزمان.
وبعد عودته إلى بريطانيا، يُعتبر بمثابة رمز للارتباط التاريخي بين الثقافات المختلفة وتأثير الغزو على هوية إنجلترا على مدى القرون.




