أطلقت إسرائيل جهودًا مكثفة لمواجهة تداعيات فيلم «نازا»، الذي حاز على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي، وذلك بسبب ما يحويه من شهادات جنود إسرائيليين حول ممارسات الجيش خلال الحرب على غزة.
وبحسب التقارير، دخلت وزارة الخارجية والجيش الإسرائيلي في مناقشات معمقة للإعداد لحملة إعلامية تهدف إلى تفنيد ما يُعتبر ادعاءات كاذبة، مع تركيز خاص على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.
أعرب مسؤولون إسرائيليون عن انخراط بلادهم العميق في التصدي لتداعيات الفيلم، مؤكدين على أن الحملة ستتضمن ردودًا رسمية من الجيش ونشر مواد إعلامية من وزارة الخارجية، والاستعانة بشخصيات مؤثرة لترويج الرواية الإسرائيلية.
كما تسود المخاوف من أن يمتد تأثير الفيلم إلى الحكومات الحليفة لإسرائيل، خاصةً أن العمل يستند إلى شهادات جنود شاركوا في العمليات بغزة.
يرى دبلوماسيون إسرائيليون أن الفيلم قد يطرح تساؤلات صعبة على الحكومات الصديقة حول استمرار الحرب، وسط انتقادات متزايدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية.
إسرائيل تؤكد أنها تتخذ إجراءات لتقليل الخسائر بين المدنيين، بينما يتهم الفيلم الجيش بتنفيذ سياسات أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا.
في جانب آخر، دعا وزير الثقافة الإسرائيلي إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد مخرجي الفيلم، متهماً إياهما بإلحاق الضرر بسمعة إسرائيل.
تُظهر أزمة الفيلم الحساسية الإسرائيلية تجاه الشهادات من داخل المؤسسة العسكرية، خاصة بعدما حصل الفيلم على تقدير دولي في مهرجان سينمائي مرموق.




