حذر الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من ظاهرة “كامبات التطرف” التي أصبحت وسيلة حديثة لجذب الشباب بعيدًا عن المؤسسات الرسمية. فقد أشار إلى أن هذه الجماعات تهدف إلى تحريف الحقائق وإسقاط قيمة الوطن.
في حوار مع الإعلامي شريف فؤاد، أوضح الدكتور هشام أن تجمعات التطرف تُقدم على أنها رحلات ترفيهية جذابة، لكنها في الحقيقة تمثل “سمًا في عسل” يمرر أفكارًا متطرفة بشكل غير مباشر.
أجواء شبابية لاستقطاب الشباب
لفت الدكتور هشام إلى أن القائمين على هذه الأنشطة يتجنبون الأماكن الرسمية ويستخدمون أجواء شبابية مرنة لجذب الشباب، مما يعيق إدراكهم لخطورة هذه الأفكار.
«الاهتمام المبالغ فيه» وعزل الشباب فكريًا
أكد أن “الاهتمام المبالغ فيه” بالشباب هو مرحلة خطيرة، حيث يؤدي إلى شعورهم بالاحتواء ويعزلهم فكريًا عن المجتمع، مما يُسهل التشكيك في العلماء والمؤسسات الدينية الرسمية.
تنطلق هذه الجماعات من مبدأ تشويه صورة العلماء الثقات مثل علماء الأزهر، مما يدفع الشباب إلى الاعتماد على مصادر بديلة تحمل أفكارًا متشددة.
صعوبة اكتشاف المتطرفين
أكد دكتور هشام أن المتطرفين لم يعد لديهم مظاهر واضحة، بل يظهرون بشكل طبيعي، مما يزيد من صعوبة اكتشافهم في العصر الحالي.
أوضح أن التأثير الفكري قد يصل لمراحل متقدمة، حيث تتطلب التدخلات الزمنية للعودة إلى المسار الصحيح، مع تراجع نسب النجاح كلما تأخر التدخل.
استخلص الحل في ضرورة الوعي المبكر والثقة في المؤسسات الدينية، بالإضافة إلى تواصل مستمر مع الأبناء لحمايتهم من فخ الاستقطاب الفكري.




