أخبار مصر

إخفاق منصات الفتنة في التأثير على الوعي العام رغم التمويل الضخم

انهيار منصات الفتنة: لماذا تفشل الأبواق المدعومة في التأثير على الوعي العام؟

تواجه المنصات الإعلامية المرتبطة بجماعة الإخوان تحديًا متزايدًا في التأثير على الجمهور، حيث لم تعد الرسائل التي تعتمد على التشكيك والاستقطاب تستطيع فرض رواية واحدة بيسر في ظل تعدد مصادر المعلومات.

وأشار الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، إلى أن تجربة إعلام الإخوان تظهر خطر توظيف الإعلام بعيدًا عن مبادئ المهنة، فالمشكلة تتجاوز الاختلاف في الرأي لتصل إلى تقديم الأحداث بشكل انتقائي لتحقيق أهداف الجماعة.

أوضح «سعدة» أن الجماعة سعت للاستفادة من التحولات الإعلامية بالانتقال إلى المنصات الرقمية للوصول لجمهور جديد، لكن امتلاك أدوات النشر لا يضمن القدرة على الإقناع والتأثير الدائم.

أضاف أن الخطاب الإعلامي الإخواني يعاني من أزمة ثقة، نتيجة لتكرار نشر معلومات غير دقيقة، مما يجعل الجمهور أكثر قدرة على مراجعة المعلومات من مصادر متعددة.

أكد نقيب الإعلاميين أن وسائل التواصل الاجتماعي غيرت العلاقة بين الإعلام والجمهور، فأصبح المتلقي نشطًا وقادرًا على البحث والمقارنة، مما يصعب استمرار الخطاب القائم على التضليل.

وشدد على أن الجماعة لم تتخل عن استخدام الإعلام للتأثير، بل طورت أساليبها لتناسب البيئة الرقمية، مما يتطلب إعلامًا مهنيًا يقدم معلومات موثوقة لمواجهة الروايات المضللة.

لفت «سعدة» إلى أن مقاومة إعلام الإخوان لا تقتصر على الرد على المعلومات، بل تتطلب بناء نظام إعلامي موثوق سريع قادر على تفسير الأحداث ورفع مستوى وعي الجمهور.

أكد أن الفارق بين الانتشار والتأثير أصبح واضحًا في العصر الرقمي، حيث يمكن أن تحقق بعض المحتويات مشاهدات مرتفعة، لكن ذلك لا يعني نجاحها في تغيير قناعات الجمهور.

أضاف أن استمرار أي منصة في خطاب التحريض يضعف قدرتها على كسب ثقة المتلقين، لأن الجمهور يصبح أكثر اهتمامًا بمصدر المعلومات وطريقة تقديمها.

وأشار إلى أن الإعلام المهني يعد من أهم خطوط الدفاع في بناء الوعي من خلال تقديم الحقائق بوضوح وعدم ترك مساحات للشائعات، حيث أن بناء الثقة عملية تراكمية.

وشدد نقيب الإعلاميين على ضرورة تكامل الجهود بين المؤسسات الإعلامية والمجتمع لحماية الوعي العام، حيث تقوم وسائل الإعلام بالتفسير والتحقق بينما يمتلك الجمهور أدوات التقييم.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق