أخبار مصر

رئيس محكمة سابق يوضح تحديات قانون الإجراءات الجنائية الجديد في التعامل مع الإعلان الإلكتروني

كشف رئيس سابق لمحكمة الاستئناف عن كيفية مواجهة قانون الإجراءات الجنائية الجديد لأزمة الإعلان الإلكتروني.

مع بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد الشهر المقبل، يتيح الإعلان الإلكتروني عصرًا جديدًا في إجراءات التقاضي، مما يعزز من مراقبة وصول الإخطارات ويحد من مشاكل الإعلان التقليدي التي تؤثر على سرعة الفصل في القضايا.

استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإعلان القضائي

أشار المستشار أحمد الخطيب، رئيس الاستئناف السابق بمحكمة استئناف القاهرة، إلى أن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في إجراءات الإعلان القضائي يعد خطوة مهمة نحو تحديث النظام القضائي، خاصةً مع التوسع في ميكنة المحاكم.

أوضح الخطيب أن الانتقال إلى الإعلانات الهاتفية والإلكترونية يعالج ثغرات كانت تعيق سرعة الفصل في الدعاوى، مما يسهم في توفير بيئة أكثر تنظيمًا وشفافية وموضوعية.

مشاكل في الإعلانات التقليدية

أضاف الخطيب في تصريحاته لوكالة “الوطن” أن الإعلانات التقليدية كانت تسبب تأخيرًا في نظر الدعاوى بسبب عدم إتمامها، مما يستلزم إجراءات جديدة تستغرق وقتًا إضافيًا.

بالمقابل، يتيح النظام الإلكتروني التحقق من إرسال الإعلانات واستلامها وفق ضوابط فنية محددة، مما يساهم في تقليل فترات التأجيل الناجمة عن مشاكل الإعلان.

كما أشار إلى أن ضوابط الإعلان الإلكتروني، التي تتضمن تثبيت تاريخ ووقت الإرسال، ستساعد في تقليل المنازعات المتعلقة بصحة الإجراءات.

وأوضح أنه من الطبيعي مواجهة بعض الأخطاء الفنية عند تطبيق أي نظام تكنولوجي جديد، إلا أن هذه التحديات قابلة للتطوير والتعامل معها بشكل تدريجي.

أكد الخطيب على أهمية التكيف مع التطورات التكنولوجية لتطوير إجراءات العدالة ومواكبة الوسائل الحديثة في تنفيذ الأحكام.

«الإعلانات الأمريكاني».. مشكلة عملية أمام المحضرين

تناول الخطيب ما يُعرف بـ«الإعلانات الأمريكاني»، مؤكداً أنه مصطلح غير قانوني يستخدم للإشارة إلى الإعلانات التي تتم بطرق لا تحقق العلم الشخصي للمدعى عليه.

وأوضح أن التحديات العملية تتعلق بإيجاد المدعى عليهم الذين قد لا يقيمون في العناوين المسجلة، مما يزيد من الأعباء على المحضرين في محاولة الوصول إليهم.

صعوبة الوصول إلى المدعى عليه قد تؤدي إلى اللجوء إلى إجراءات بديلة، مثل الإعلان في مواجهة النيابة العامة، مما يمثل عبءًا إضافيًا على هذه الجهة.

وتكمن المشكلة أيضاً في الأحكام التي تصدر في غياب المدعى عليه، حيث قد لا يدرك المحكوم عليه بالمستجدات المتعلقة بالدعوى إلا عند تنفيذ الحكم.

الإعلان الإلكتروني ودوره في تنفيذ الأحكام

أكد الخطيب أن تطوير نظام الإعلان سيكون له تأثير إيجابي على سرعة تنفيذ الأحكام، خاصةً عند صعوبة الوصول إلى المحكوم عليهم.

استخدام الوسائل الإلكترونية وفق الضوابط القانونية سيساعد في تبسيط عملية الإخطار بالمحكوم عليه، مما يسهل تمكن السلطات من تنفيذ الأحكام.

اختتم الخطيب بالإشارة إلى أن تطوير منظومة الإعلان لا يهدف لمجرد التحول الإلكتروني، بل لمعالجة مشكلات حقيقية تعيق سرعة التقاضي وتعزيز قدرة التحقق من العملية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق