يُعتبر استهلاك بذور الشيا يومياً محط اهتمام متزايد، نظراً لفوائدها الصحية العديدة، منها الألياف، البروتين، والمعادن، وأحماض «أوميجا 3»، مما يجعلها إضافة مثالية للوجبات.
مع الاستمرار في تناولها، قد يلاحظ البعض تغييرات في عملية الهضم، لكن التأثيرات تختلف بين الأفراد، وقد يؤدي استهلاكها بكميات كبيرة بشكل مفاجئ إلى بعض الأعراض الهضمية كما تشير «مايو كلينك».
كيف تؤثر بذور الشيا على الجهاز الهضمي؟
تحتوي بذور الشيا على نسبة عالية من الألياف، مما يعزز من حجم محتويات الأمعاء ويدعم انتظام حركة الجهاز الهضمي، إذ تمتص الماء وتكوّن قواماً هلامياً، مما يزيد من الشعور بالشبع ويبطئ من عملية الهضم.
مع تناولها بانتظام، تساهم الألياف في تحسين صحة البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يعكس إيجابياً على صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.
ما الذي يحدث خلال الأسابيع الأولى؟
عند إدخال بذور الشيا تدريجياً في النظام الغذائي، قد يلاحظ بعض الأفراد تحسنًا في انتظام الإخراج بسبب زيادة الألياف.
ومع ذلك، فإن الاستهلاك المفاجئ لكميات كبيرة قد يسبب انتفاخات أو غازات أو شعور بعدم الراحة في البطن، خصوصاً لدى من لا يستهلكون كفاية من الألياف.
هل تتغير صحة الأمعاء بعد شهر؟
لا يمكن تحديد استجابة موحدة للجميع بعد شهر، حيث يتوقف ذلك على النظام الغذائي العام وكمية بذور الشيا المستهلكة ومستوى تناول السوائل والألياف من مصادر أخرى.
رغم ذلك، فإن إضافة مصدر غني بالألياف مثل بذور الشيا إلى نظام غذائي متوازن يمكن أن يدعم صحة الجهاز الهضمي عند تناوله بطريقة صحيحة.
هل يُفضل نقع بذور الشيا؟
يُمكن تناول بذور الشيا جافة أو منقوعة، إلا أن نقعها في الماء أو إضافتها إلى الزبادي أو الشوفان يساهم في امتصاص السوائل، مما يمنحها قوامًا هلامياً قبل تناولها.
تُعتبر هذه الطريقة مناسبة خاصةً في المشروبات أو الوجبات، مع الحرص على تناول كمية كافية من السوائل خلال اليوم.
إذا لم يكن الجسم معتاداً على كميات كبيرة من الألياف، فينصح بالبدء بكمية صغيرة وزيادتها تدريجياً، بدلاً من تناولها بكميات كبيرة منذ البداية.
يمكن إضافة بذور الشيا المنقوعة إلى الزبادي أو الشوفان أو العصائر أو السلطات، مما يجعلها جزءاً من الوجبات اليومية بدلاً من تناولها بمفردها.
وعلى الرغم من الفوائد الغذائية لبذور الشيا، فإن الاعتماد عليها وحدها لتحسين صحة الجهاز الهضمي غير كاف، حيث تعتمد الفائدة على النظام الغذائي والطاقة البدنية وشرب الكمية الكافية من الماء.
بينما يحتاج الأشخاص الذين يعانون من مشاكل هضمية معينة إلى تعديل كمية الألياف وفقاً لحالتهم، فلا توجد فترة محددة يمكن الجزم بعدها بتحسن الجهاز الهضمي للجميع.




