أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صلة الرحم لا ترتبط بالمعاملة بالمثل، بل يجب الاستمرار فيها حتى عند مواجهة الإساءة أو الجفاء، هذا ما أوضحه في رده على استفسار يتعلق بمقاطعة الأخ بسبب سوء المعاملة.
وأضاف «وسام» خلال برنامج «فتاوى الناس» مع الإعلامي مهند السادات، أن النبي صلى الله عليه وسلم تلقى سؤالاً مماثلاً، حيث أكد على أهمية الاستمرار في العلاقة حتى في ظل قطع الرحم من الطرف الآخر، إن توجيه النبي كان يمثل دعوة للاستمرار في الصلة، وهو ما ينبغي الاقتداء به.
الثواب الحقيقي من عند الله
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الواصل ليس من يكافئ، بل من يستمر في صلة الرحم رغم قطعها، وهذا يبرز أهمية الإحسان ابتغاء رضا الله، وليس طبقا لتصرفات الآخرين، يجب على المسلم أن يسعى للإحسان كجزء من سلوكه الثابت.
وأفاد بأن الأجر الحقيقي يأتي من عند الله، وأن مواجهة الإساءة بالإحسان تعزز من درجات العبد عند ربه، فالأجر يُضاعف لمن يظل مخلصاً في إيمانه وأفعاله رغم الصعوبات، مما يجعل الصبر مفتاحاً للخير.
الهداية وتغيير القلوب بيد الله وحده
وأشار إلى أن صلة الرحم لا تقتصر على الزيارات فقط، بل يمكن تجديدها بأشكال متعددة مثل الكلام الطيب أو الاتصال، مع الحرص على عدم التعرض للأذى النفسي، المحافظة على أصل العلاقة أمر مهم، حتى في ظل الظروف الصعبة.
وأكد أن توفيق الهداية وتغيير القلوب بيد الله، وأن الإحسان قد يكون سبباً في تغيير الآخرين، لذا ينبغي الدوام على الصبر والنوايا الحسنة، مع توقع الأجر من الله في كل موقف صعب.




