أعلنت رئيسة فنزويلا ديلسي رودريجيز، أن اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو من قبل القوات الخاصة الأمريكية في يناير الماضي، شكل "نقطة تحول" حاسمة وضعت البلاد على مسار التعافي والاستقرار.
وجاءت تصريحات رودريجيز، التي كانت تشغل منصب نائبة الرئيس في حكومة مادورو قبل الإطاحة به، خلال حفل رسمي أقيم في العاصمة كاراكاس بمناسبة مرور ستة أشهر على الحدث، وفقا لوكالة أنسا لاتينا.
6 أشهر على اعتقال مادورو
وقالت رودريجيز في كلمتها: "بعد مرور ما يقارب ستة أشهر، أشعر بأن هذا كان القرار والطريق الصحيح لوطننا".
وأضافت أن فنزويلا تشهد الآن تحولاً جذرياً في سياستها الداخلية وعلاقاتها الدولية، مؤكدة على أن الخلافات مع الولايات المتحدة الأمريكية يمكن حلها الآن عبر القنوات الدبلوماسية بدلاً من المواجهة، وهو ما كانت تستبعد إمكانيته في ظل حكم مادورو.
العلاقات الثنائية بين كاراكاس وواشنطن
ويأتي هذا التفاؤل الرسمي في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية بين كاراكاس وواشنطن تطوراً ملحوظاً، فقد نجحت الحكومة المؤقتة في استعادة العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، والتي انقطعت لسنوات طويلة.
وفي خطوة اعتُبرت مكافأة لهذا التقارب، خففت الإدارة الأمريكية بشكل كبير من العقوبات الاقتصادية المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، مما يفتح الباب أمام عودة شركات النفط العالمية وعودة إحياء الصناعة النفطية التي تعاني من الانهيار، على أمل إنعاش الاقتصاد الوطني المنهك.
من ناحية أخرى، لا يزال مصير نيكولاس مادورو محوراً للجدل، حيث يواجه تهماً خطيرة تتعلق بتهريب المخدرات أمام محكمة فيدرالية في نيويورك، حيث يحتجز هناك منذ عملية الاختطاف التي نفذتها قوات دلتا الأمريكية في الثالث من يناير. وتشير المصادر إلى أن محاكمته قد تشهد تطورات قانونية خلال الفترة القادمة.
انقسام مستمر فى فنزويلا
وفي مشهد يعكس حالة الانقسام المستمرة في البلاد، حضر حفل رودريجيز نجل الرئيس السابق، المعروف إعلامياً بـ "نيكولاسيتو"، مما أثار تساؤلات حول موقفه من الإطاحة بوالده، بينما شهدت الشوارع المحيطة بالسفارة الأمريكية في كاراكاس وقفات احتجاجية دعت للإفراج عما وصفته بـ "المعتقلين السياسيين"، في إشارة إلى أن عملية المصالحة الوطنية ما زالت تواجه عقبات كبيرة على الرغم من التطورات الإيجابية على الصعيد الخارجي.


















0 تعليق