سجلت عريضة أوروبية تطالب بتعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل رقماً قياسياً، بعدما تجاوز عدد الموقعين عليها 1.1 مليون مواطن، وهو ما يلزم مؤسسات الاتحاد الأوروبي ببحثها رسمياً، وفق آلية «مبادرة المواطنين الأوروبيين».
وبحسب ما نقلته صحيفة «جلوبس» الإسرائيلية، أطلقت المبادرة في يناير الماضي بدعم من قوى وأحزاب داخل البرلمان الأوروبي، على خلفية التطورات في قطاع غزة، حيث تدعو إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.
وتستند العريضة إلى ما وصفته بـمستوى غير مسبوق من القتل والإصابات في صفوف المدنيين، إلى جانب النزوح واسع النطاق والتدمير الممنهج للمستشفيات والمنشآت الطبية في القطاع، معتبرة أن هذه الوقائع تمثل انتهاكاً للقانون الدولي.
وتهدف المبادرة إلى جمع نحو 1.5 مليون توقيع، لضمان تجاوز عتبة المليون توقيع الصحيح بعد التحقق الرسمي، وهو الحد الأدنى الذي يلزم المفوضية الأوروبية بمناقشة الطلب واتخاذ موقف بشأنه.
وتشير بيانات المبادرة إلى أن 16 عريضة فقط نجحت في بلوغ هذا الحد خلال السنوات الـ14 الماضية، ما يعكس أهمية هذا التطور في سياق الضغط الشعبي الأوروبي على مؤسسات الاتحاد.
من ناحية أخرى أعلنت عدة دول أوروبية، من بينها إسبانيا وسلوفينيا وأيرلندا، نيتها طرح ملف تعليق الاتفاق خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المرتقب في لوكسمبورج، في ظل تصاعد الانتقادات للسياسات الإسرائيلية.
وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن أن بلاده ستطلب رسمياً من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل، متهماً إياها بانتهاك القانون الدولي.
ويذكر أن اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، الذي دخل حيز التنفيذ عام 2000، ينص على ربط تنفيذ بنوده باحترام حقوق الإنسان، وهو ما يعد أحد المحاور الرئيسية التي تستند إليها المطالبات الحالية لتعليقه.







0 تعليق