جدل برلماني حول زيادة أسعار باقات الانترنت: نواب لـ«تحيا مصر»: تضارب التصريحات يثير الجدل ومطالب بالشفافية وضبط الأسعار

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تشهد الساحة البرلمانية حالة متزايدة من الجدل والاعتراضات بشأن ارتفاع أسعار باقات الإنترنت وخدمات الاتصالات، وسط تساؤلات متصاعدة حول أسباب الزيادة ومدى ارتباطها بتحسين جودة الخدمة، خاصة مع اعتماد ملايين المواطنين على الإنترنت في التعليم والعمل والخدمات الحكومية.

وأكد عدد من أعضاء مجلس النواب، في تصريحات خاصة لـ«تحيا مصر»، أن الإنترنت لم يعد رفاهية، بل أصبح من الخدمات الأساسية التي ترتبط بشكل مباشر بالتنمية الاقتصادية والتحول الرقمي، مطالبين بضرورة وجود شفافية في تسعير الخدمات، وتحسين جودة الشبكات، وخلق بيئة تنافسية حقيقية داخل قطاع الاتصالات.

277dc7193a.jpg

النائب محمد فريد: احتكار البنية التحتية السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار وضعف الخدمة

قال النائب محمد فريد إن استمرار الوضع الاحتكاري للبنية التحتية الخاصة بقطاع الإنترنت يؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع أسعار الباقات وتراجع جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، في ظل غياب المنافسة الحقيقية داخل السوق.

وأوضح، أن المقارنة بين حجم التغطية ومستوى الجودة تكشف حجم الأزمة، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك معدلات تغطية واسعة لخدمات الإنترنت، لكن جودة الخدمة ما زالت تعاني بشكل واضح.

وأضاف أن ترتيب مصر عالميًا يبلغ 78 في سرعة الإنترنت الثابت و83 في سرعة الإنترنت المحمول، وهو ما يعكس وجود خلل حقيقي في هيكلة قطاع الاتصالات، بحسب وصفه.

وأكد النائب أن الإنترنت أصبح بنية أساسية لا تقل أهمية عن الطرق والموانئ بالنسبة للاستثمار والتجارة والتنمية الاقتصادية، موضحًا أن تحسين جودة الإنترنت يمثل عاملًا رئيسيًا لجذب الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال ودعم الابتكار وريادة الأعمال.

وأشار إلى أن خدمات الإنترنت أصبحت ضرورة للتعلم وبناء القدرات والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، خاصة لفئة الشباب والفئات الأكثر احتياجًا، وهو ما يجعل تحسين الخدمة وخفض تكلفتها قضية تنموية مهمة.

وشدد محمد فريد على أن استمرار الاحتكار داخل القطاع يؤدي إلى ارتفاع التكلفة وتراجع الجودة وإعاقة فرص النمو الاقتصادي، مطالبًا بخلق بيئة تنافسية حقيقية تحقق العدالة للمستهلك وتحسن مستوى الخدمة.

2448b25db1.jpg

النائب إيهاب منصور: تضارب التصريحات وغياب الشفافية يثيران علامات الاستفهام

انتقد النائب إيهاب منصور سياسة الحكومة المتعلقة برفع أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت، مؤكدًا أن القرارات الأخيرة جاءت في ظل غياب المعلومات والبيانات الواضحة أمام البرلمان والرأي العام.

وقال النائب، إن هناك تضاربًا واضحًا في التصريحات الرسمية حول نسب الزيادة، حيث تحدث بعض المسؤولين عن زيادة بنسبة 6%، بينما أشار آخرون إلى 15% أو 20%، متسائلًا عن المعايير التي يتم على أساسها تحديد تلك النسب.

وأضاف أن تحقيق الشركات للأرباح أمر طبيعي، لكن يجب أن يكون في حدود منطقية ومتعارف عليها عالميًا، مؤكدًا أن المواطن من حقه معرفة حجم أرباح شركات الاتصالات ومدى احتياجها الفعلي لتلك الزيادات.

وأشار إلى أن المشكلة الأساسية تتمثل في غياب الشفافية، موضحًا أن مثل هذه القرارات المهمة يتم اتخاذها بعيدًا عن البرلمان ودون إجراء مناقشات مجتمعية حقيقية، رغم أن خدمات الإنترنت أصبحت جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية.

وأكد أن الإنترنت أصبح ضرورة للتعليم والعمل والخدمات الحكومية، خاصة مع اتجاه الدولة للتوسع في التحول الرقمي والعمل عن بُعد، لافتًا إلى أن الطلاب والموظفين يعتمدون عليه بشكل يومي.

وتحدث النائب عن معاناته الشخصية مع ضعف الشبكات، موضحًا أنه تعرض لانقطاع الإنترنت أكثر من مرة أثناء مشاركته في اجتماع عبر تطبيق “Zoom”، ما اضطره للتوقف بسيارته في منطقة العمرانية بحثًا عن شبكة أفضل لاستكمال الاجتماع.

وتساءل عن جدوى رفع الأسعار في ظل استمرار تراجع جودة الخدمة، مؤكدًا أن الحكومة تتوسع في الخدمات الإلكترونية بينما البنية التحتية للاتصالات ما زالت بحاجة إلى تطوير كبير.

كما طالب بضرورة وجود رقابة حقيقية على نسب الزيادة، متسائلًا عن دور جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، خاصة مع محدودية عدد الشركات العاملة في السوق.

وشدد في ختام تصريحاته على ضرورة أن تسبق أي زيادة في الأسعار دراسة دقيقة وتحسين فعلي في مستوى الخدمة، حتى لا يتحمل المواطن أعباء إضافية دون مقابل حقيقي.

76040c2910.jpg

النائب إبراهيم نظير: الإنترنت لم يعد رفاهية بل وسيلة أساسية للتعليم والتواصل

قال النائب إبراهيم نظير إن أسعار الخدمات في مصر، وخاصة خدمات الإنترنت، ترتبط بظروف خاصة، نظرًا لأن الإنترنت أصبح وسيلة اتصال أساسية بين المواطنين داخل وخارج الدولة.

وأوضح، أن الاعتماد على الإنترنت أصبح أساسيًا في العملية التعليمية، خاصة مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي والتكنولوجي في مختلف المجالات.

وتساءل النائب عن جدوى رفع أسعار الإنترنت في ظل التوسع في التحول الرقمي، مؤكدًا أن الخدمة يجب أن تكون في متناول الجميع، خاصة مع الاعتماد المتزايد عليها في الحياة اليومية.

وأشار إلى أن فئات كبيرة من الطلاب، وخاصة طلاب الثانوية العامة، تعتمد بشكل أساسي على الإنترنت في الدراسة، ما يجعل أي زيادة في الأسعار عبئًا إضافيًا على الأسر المصرية.

وطالب بضرورة التوصل إلى حلول جذرية تضمن توفير خدمة الإنترنت بشكل عادل ومناسب لجميع المواطنين، باعتبارها خدمة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها.

e819189767.jpg

النائب محمد فؤاد: الزيادات غير المدروسة تهدد باتساع الفجوة الرقمية

أكد النائب محمد فؤاد أن الإنترنت أصبح من الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون يوميًا في التعليم والعمل والحصول على الخدمات المختلفة، وبالتالي لا يمكن التعامل معه باعتباره رفاهية.

وأوضح، أن أي زيادة في أسعار خدمات الإنترنت يجب أن تكون تدريجية وواضحة، مع ضرورة أن يلمس المواطن تحسنًا حقيقيًا في جودة الخدمة المقدمة.

وأشار إلى أن الأزمة لا تتعلق فقط بزيادة الأسعار، بل أيضًا بطريقة تطبيقها، موضحًا أن عنصر المفاجأة وغياب التفسير الواضح للمواطن بشأن أسباب الزيادة والعائد المتوقع منها يزيدان من حالة الاستياء.

وأكد أهمية وجود شفافية في عرض مبررات أي زيادات جديدة، خاصة مع التأثير المباشر لخدمات الإنترنت على الحياة اليومية للمواطنين.

وحذر محمد فؤاد من أن الزيادات غير المدروسة قد تؤدي إلى اتساع الفجوة الرقمية بين فئات المجتمع المختلفة، في ظل اعتماد قطاعات واسعة من المواطنين على الإنترنت كوسيلة أساسية للتعليم والعمل والتواصل.

وشدد على أن العدالة الرقمية أصبحت قضية مهمة تتطلب مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية عند اتخاذ أي قرارات تتعلق بتكلفة الخدمات الرقمية.

وأكد أن استدامة الشركات ونجاح بيئة الأعمال أمران مهمان، لكن لا يجب أن يكون ذلك على حساب حق المواطن في الحصول على خدمة جيدة بسعر عادل ومتوازن.

وأضاف أن تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية لا يمكن أن يتم بصورة متساوية، لأن القدرات الاقتصادية تختلف من فئة لأخرى، مطالبًا بحماية الفئات الأكثر احتياجًا من الضغوط المالية المتزايدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق