تتابع أجهزة الدولة المصرية على أعلى مستوياتها، وباهتمام بالغ، تداعيات واقعة اختطاف ناقلة النفط "M.T Eureka"، والتي وقعت ضحية لعملية قرصنة في المياه الإقليمية، وعلى متنها طاقم يضم 8 من البحارة المصريين.
وأكد السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين بالخارج، أن الدولة المصرية تحركت منذ اللحظات الأولى لوقوع الحادث، مشدداً على أن الأولوية القصوى تكمن في الحفاظ على حياة المواطنين المصريين وضمان عودتهم سالمين إلى أرض الوطن.
تفاصيل واقعة الاختطاف والمسار الجغرافي للناقلة
أوضح السفير الجوهري، في تصريحات تليفزيونية، أن تفاصيل الحادثة تعود إلى قيام مجموعة من القراصنة باعتراض الناقلة المملوكة لشركة إماراتية أثناء تواجدها أمام سواحل محافظة شبوة اليمنية. وعقب السيطرة عليها، تم اقتيادها لمسافة طويلة بلغت نحو 1350 كيلومتراً باتجاه إقليم "بونتلاند" الواقع شمال شرق العاصمة الصومالية مقديشو. وأشار إلى أن الطاقم المختطف يضم جنسيات متعددة، بينهم 5 بحارة يمنيين إلى جانب الـ 8 المصريين، مؤكداً أن التواصل المباشر جرى مع البحارة للاطمئنان عليهم، وأنهم جميعاً في حالة صحية جيدة ولم يمسسهم أي سوء حتى الآن.
تحركات دبلوماسية مكثفة وتنسيق مع السلطات الصومالية
وفي سياق متصل، كشف مساعد وزير الخارجية عن صدور توجيهات مباشرة وفورية من وزير الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي، للسفارة المصرية في مقديشو لبذل أقصى الجهود الممكنة وفتح قنوات اتصال دائمة مع السلطات الصومالية المختصة. وتهدف هذه التحركات إلى تأمين الإفراج عن البحارة في أسرع وقت، مع التأكيد على التنسيق مع كافة الجهات المعنية لمتابعة الموقف الميداني لحظة بلحظة، وتذليل كافة العقبات التي قد تحول دون إنهاء هذه الأزمة بشكل آمن.
ظاهرة القرصنة والدوافع المادية خلف الهجوم
لفت السفير الجوهري إلى أن المنطقة التي وقع فيها الحادث تعد من البؤر التي تشهد نشاطاً متقطعاً لعمليات القرصنة، حيث رصدت الأجهزة المعنية اختطاف 5 سفن تجارية أخرى خلال الأسبوع الماضي فقط، وإن خلت من وجود أي رعايا مصريين. وأوضح أن هذه العمليات غالباً ما تنفذها عصابات تسعى لتحقيق مكاسب مالية من خلال طلب الفدية من الشركات المالكة أو الاستيلاء على الحمولة، مشدداً على أنه لا توجد معلومات رسمية نهائية حول هوية الخاطفين، لكن الجهود المصرية منصبة في المسار القانوني والدبلوماسي لتأمين الأرواح بعيداً عن أي حسابات أخرى.
طمأنة الأهالي والتزام الدولة بحماية مواطنيها
واختتمت وزارة الخارجية تصريحاتها بتوجيه رسالة طمأنة إلى أسر البحارة المصريين، مؤكدة أنها نجحت في تيسير تواصل مباشر بين البحارة وذويهم في مصر لتبديد مخاوفهم. وشددت الوزارة على أن الدولة المصرية لن تألو جهداً في استخدام كافة أدواتها الدبلوماسية والقنصلية لضمان إنهاء هذه المحنة، مؤكدة أن سلامة المواطن المصري بالخارج هي خط أحمر، وأن العمل مستمر على مدار الساعة حتى تطأ أقدام البحارة أرض الوطن مرة أخرى.


















0 تعليق