طهران تفاوض واشنطن عبر باكستان بـ"حذر وتوجس".. وتتمسك بأوراق الضغط في مرحلة ما بعد الاتفاق المحتمل

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​أفاد مصدر مطلع لوكالة "تسنيم" الإيرانية بأن طهران تتعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية بـ"تشاؤم تام" وحذر شديد، مؤكداً أن المفاوضات الجارية والمستمرة خلف الكواليس عبر الوسطاء لم تبدد الخلافات الجوهرية القائمة بين الطرفين حتى الآن، ولا تعني بأي حال من الأحوال ثقة بلاده في الالتزامات الأمريكية.

​مفاوضات غير مباشرة عبر الوسيط الباكستاني

​وأوضح المصدر الإيراني أن قنوات تبادل الرسائل الدبلوماسية والمفاوضات غير المباشرة تتم برعاية وإشراف من الوسيط الباكستاني، إلا أنها تجري دائماً "في إطار من الحذر والتشاؤم المستمر" تجاه الإدارة الأمريكية ونواياها.

​وأشار إلى أن الطرفين لم يتوصلا بعد إلى صيغة التفاهم النهائي؛ نظراً لاستمرار الخلافات العميقة حول عدد من البنود الأساسية في مسودة الاتفاق. وشدد المصدر على أن التوصل إلى أي تفاهم أولي -إن حدث- "لن يغير من نظرة إيران الاستراتيجية السلبية تجاه واشنطن، ولا يعني منحها الثقة في تنفيذ تعهداتها الدولية".

​انعدام الثقة يرسخ التوجس الإيراني

​وعزا المصدر حالة انعدام الثقة السائدة داخل أروقة القيادة الإيرانية إلى ما وصفه بـ"السجل الأمريكي السيئ للغاية" في المفاوضات السابقة والاتفاقيات الدولية المعقودة، وهو ما يفرض على طهران مواصلة مراقبة وتقييم السلوك الأمريكي على أرض الواقع بدقة، حتى في حال الإعلان رسمياً عن تفاهم مشترك بين الجانبين.

​كما أكد أن إيران لن تتخلى عن مخالبها الدبلوماسية والميدانية، بل ستحتفظ بـ"أوراق القوة والضغط" الخاصة بها خلال المرحلة التي تلي توقيع أي اتفاق محتمل، لافتاً إلى أن طهران ستتحرك بشكل فوري وحاسم إذا أقدمت واشنطن على "نقض التزاماتها" في أي مرحلة من مراحل التنفيذ التشغيلي للاتفاق.

​ترامب يهدد بالخيار العسكري ويدعو لعدم الاستعجال

​على الجانب الآخر، وفي سياق المواقف الأمريكية الموازية، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق إلى أن المحادثات الجارية تسير بشكل بناء، لكنه وجّه في الوقت ذاته تعليمات مشددة للفريق الأمريكي المفاوض بضرورة "عدم الاستعجال" في إبرام الصفقة، انطلاقاً من رؤيته بأن عامل الوقت يصب في صالح واشنطن لانتزاع المزيد من التنازلات.

​وأفاد ترامب بوجود ملامح اتفاق عام حول مسودة المذكرة المستقبلية، مشيراً إلى أنه أجرى سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة مع قادة دول إقليمية شملت (مصر، والسعودية، والإمارات، وقطر، والأردن، والبحرين، وتركيا، وباكستان)؛ لمناقشة بنود مذكرة التفاهم المقترحة ضمن إطار صفقة سلام أوسع مع إيران.

​وفي مقابلة صحفية سابقة مع موقع "أكسيوس"، وصف ترامب فرص إبرام الصفقة أو استئناف الأعمال القتالية والعسكرية بأنها متساوية بنسبة (50-50). وأعلن رغبته في حسم القرار النهائي بشأن العودة لـ"الخيار العسكري" من عدمه بناءً على تقييم نتائج اجتماعاته مع فريقه التفاوضي، مهدداً بنسف المفاوضات بالكامل إذا لم يحصل على اتفاق "قوّي وعادل" يحقق المصالح الأمريكية، في حين تتمسك إيران في المقابل بشرط رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها بالكامل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق