أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بأشد العبارات، العدوان الإسرائيلي الغاشم والمتواصل على الأراضي اللبنانية، محذراً من التداعيات الكارثية لاستمرار العمليات العسكرية التي تستهدف تقويض سيادة الساحة اللبنانية وضرب بنيتها التحتية والاجتماعية.
وأعرب أبو الغيط عن استنكاره البالغ لإمعان القوات الإسرائيلية في التغول الميداني داخل العمق اللبناني، وعمليات التدمير الممنهجة والواسعة التي تطال القرى والبلدات، فضلاً عن استهداف المعالم الأثرية والتاريخية ذات القيمة الإنسانية في الجنوب اللبناني. ووصف الأمين العام الاستهداف المباشر للمدنيين العزل ودفعهم إلى التهجير القسري والنزوح الجماعي، بأنه يمثل انتهاكاً سافراً لسيادة الدولة اللبنانية، وخرقاً خطيراً ومكتمل الأركان لكافة القوانين الدولية والمواثيق والعهود الإنسانية.
مطالبة مجلس الأمن بالتدخل وتفعيل القرار 1701
من جانبه، صرح جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأن الأمانة العامة تتابع بقلق بالغ التطورات الميدانية المتلاحقة على الساحة اللبنانية. وشدد رشدي على الضرورة القصوى والملحة للوقف الفوري والكامل لهذا العدوان الإسرائيلي، الذي لم يعد مجرد مواجهة محليّة، بل بات يشكل تهديداً مباشراً وخطيراً لمنظومة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط برمتها.
ودعا المتحدث الرسمي مجلس الأمن الدولي إلى ضرورة الاضطلاع بمسؤولياته التاريخية والقانونية في صيانة السلم والأمن الدوليين، والتدخل الحاسم لإنهاء حالة الركود الدبلوماسي، من خلال إلزام إسرائيل بوقف فوري وشامل لإطلاق النار، وإجبارها على الامتثال الكامل والتنفيذ الحرفي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي ينظم قواعد الاستقرار والانتشار العسكري على الحدود المشتركة.
تضامن عربي كامل ودعم للموقف الحكومي في بيروت
وفي سياق متصل، جدد المتحدث باسم الأمين العام تأكيد الموقف الثابت والمبدئي للجامعة العربية في التضامن المطلق مع لبنان وشعبه الشقيق في هذه المحنة القاسية، ووقوف المنظومة العربية الشامل بجانب مؤسسات الدولة اللبنانية لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية الكارثية الناتجة عن هذا الهجوم.
وأكدت الجامعة العربية دعمها الكامل والمطلق لكافة الإجراءات والتدابير السياسية والأمنية التي تتخذها الحكومة اللبنانية في سبيل استعادة الأمن والاستقرار الداخلي، وبسط السيادة الشرعية للدولة على كامل ترابها الوطني دون مجزأة. ويشمل هذا الدعم مساندة المطلب اللبناني الرسمي المرفوع إلى مجلس الأمن الدولي، والداعي إلى فرض وقف فوري للأعمال العدائية، والانسحاب الإسرائيلي الشامل وغير المشروط من كافة الأراضي التي جرى التوغل فيها في الجنوب اللبناني، وتوفير الممرات الآمنة والضمانات الدولية لتسهيل عودة مئات الآلاف من النازحين والمهجرين إلى مناطقهم وديارهم التي أُجبروا على مغادرتها.











0 تعليق