الرئيس الإيراني يبلغ اليابان استعداد طهران لتسهيل الملاحة في مضيق هرمز

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اتصال هاتفي أن طهران ستسهل مرور السفن اليابانية عبر مضيق هرمز الذي شهد تراجعاً في حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأشار إلى استعداد بلاده الكامل لتوفير عبور سلس وآمن لتلك السفن وتخفيف حدة التوترات البحرية المستمرة، وموضحاً أن الحفاظ على استقرار هذا الممر المائي الاستراتيجي يمثل أولوية لبلاده التي تسعى جاهدة لإعادة الأمور إلى طبيعتها.

​وحسب تقرير لوكالات الأنباء الدولية وموقع الرئاسة الإيرانية فقد أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن المشكلة الأساسية في المنطقة تكمن في العوائق والقيود التي تفرضها الولايات المتحدة على الملاحة الإيرانية، معتبراً أن الحصار البحري الذي بدأته واشنطن على الموانئ الإيرانية يمثل امتداداً لسياسات الضغط التي تعيق التجارة الدولية، وشدد الرئيس الإيراني على أن طهران عازمة على حل الأزمات الإقليمية عبر الدبلوماسية.

​وأوضح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تنظر إلى الدبلوماسية بوصفها السبيل الأكثر فاعلية لمعالجة الأزمات الراهنة وتفكيك العقد السياسية والأمنية في المنطقة، متهماً الولايات المتحدة بالتراجع المستمر عن التزاماتها الدولية وتوفير الغطاء الكامل لإسرائيل لاتخاذ إجراءات تزعزع الاستقرار، ومحذراً في الوقت ذاته من وضع العراقيل أمام المسارات الدبلوماسية التي يمكن أن تؤدي إلى تسويات شاملة تضمن حقوق الشعوب وتنهي الصراعات.

بزشكيان ينتقد الخروقات في لبنان ويطالب بتعزيز الدعم الفني الياباني

​وأشار الرئيس الإيراني إلى التطورات المتسارعة في لبنان واصفاً تكرار خرق وقف إطلاق النار واستمرار نزوح المدنيين اللبنانيين بالوضع المقلق للغاية، وانتقد الرئيس الإيراني الدعم السياسي والعسكري الذي تقدمه واشنطن للجانب الإسرائيلي، معتبراً أن هذا الدعم يسهم في تعميق الأزمة الإنسانية والميدانية، ومطالباً المجتمع الدولي بالاضطلاع بدور مؤثر وفاعل لوقف هذا المسار المتدهور ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع نطاقاً.

​وأعرب الرئيس الإيراني عن أمله في أن تتيح عودة الظروف الطبيعية للمنطقة الاستفادة من القدرات الفنية والهندسية اليابانية المتقدمة، حيث تسعى طهران لإشراك الشركات اليابانية في مشاريع إعادة بناء وتطوير المصافي والموانئ والبنى الاقتصادية المتضررة، داعياً الحكومة اليابانية إلى المساعدة في تسهيل استخدام الموارد المالية والأصول الإيرانية المجمدة في اليابان لتأمين السلع الأساسية والمعدات الطبية والأدوية التي يحتاجها الشعب الإيراني.

​ومن جانبها أفادت المصادر الرسمية أن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أبلغت الرئيس الإيراني بضرورة إبداء أقصى درجات المرونة لاقتناص فرصة التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وشددت تاكايتشي في تصريحات للصحفيين عقب الاتصال على الأهمية البالغة لفتح مضيق هرمز في القريب العاجل لضمان حرية وأمن الملاحة لجميع السفن القادمة من آسيا ومختلف دول العالم كونه شرياناً رئيسياً للاقتصاد العالمي.

اليابان تدعو للمرونة وطهران تؤكد التزامها بالاستقرار البحري

​ولم تكشف رئيسة الوزراء اليابانية عن التفاصيل الدقيقة لرد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال المحادثة الهاتفية، لكنها أكدت أن الجانبين تعهدا بمواصلة التنسيق والاتصال الوثيق لمعالجة الملفات العالقة وتخفيف حدة الخلافات، وجاء هذا التحرك الدبلوماسي في وقت التقطت فيه الصور لسفن تجارية وناقلات راسية قبالة شبه جزيرة مسندم العُمانية في مضيق هرمز جراء القيود المفروضة والحصار البحري الأمريكي على الموانئ.

​ويرى مراقبون أن تصريحات الرئيس الإيراني تعكس رغبة بلاده في كسر العزلة الاقتصادية وتخفيف الحصار البحري الأمريكي من خلال تقديم تسهيلات للقوى الآسيوية الكبرى كاليابان، ورغم التحديات الكبيرة التي تواجه حركة الملاحة فإن طهران تحاول إظهار مرونة دبلوماسية مشروطة بإنهاء العقوبات، مما يجعل المرحلة المقبلة محورية في تحديد مصير الاتفاقيات البحرية والتجارية ومدى استجابة المجتمع الدولي للمطالب الإيرانية الراهنة.

​ويؤكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تتخلى عن حقوقها المشروعة في الملاحة والتجارة الحرة، معتبراً أن استمرار الضغوط الأمريكية لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشهد وإطالة أمد الأزمة البحرية، مشدداً على أن التعاون البناء مع الدول الآسيوية وفي مقدمتها اليابان يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة لإعادة الاستقرار الاقتصادي وتطوير البنية التحتية الحيوية التي تضررت بفعل العقوبات والحروب المتتالية في المنطقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق