أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بأن تل أبيب تدرس بجدية خيار عدم الإقدام على رد عسكري فوري ومباشر على الهجمات الصاروخية الأخيرة المنسوبة إلى إيران.
وأوضحت الصحيفة أن هذا التوجه نحو التهدئة المؤقتة جاء في أعقاب اتصال هاتفي عاجل جرى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي مورس فيه ضغط دولي مكثف لاحتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة.
مشاورات أمنية مكثفة وضغوط دولية للتهدئة
وأشارت التقارير العبرية إلى أن أروقة صنع القرار السياسي والأمني داخل دولة الاحتلال تشهد اجتماعات ومشاروات مستمرة لم تنقطع لتحديد طبيعة وحجم وموعد الرد المحتمل، بالرغم من وجود ترجيحات قوية تذهب باتجاه تأجيل الخيار العسكري المباشر في الوقت الراهن مع إبقاء كافة السيناريوهات العملياتية مطروحة على الطاولة ومفتوحة وفقاً لتطورات الميدان.
تزامناً مع ذلك، أغلقت سلطات الاحتلال كافة المعابر الحدودية المؤدية إلى قطاع غزة بشكل كامل وحتى إشعار آخر، بما في ذلك معبري رفح وكرم أبو سالم كإجراء احترازي ومشدد.
وعلى الجانب الآخر، سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن صرح لموقع "أكسيوس" الإخباري بضرورة ثني تل أبيب عن الرد عسكرياً على القصف الإيراني، كاشفاً النقاب عن أن الإدارة الأمريكية أصبحت قريبة للغاية من التوصل إلى إبرام صفقة وتفاهم نهائي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محذراً من أن أي تصعيد ميداني إسرائيلي جديد سينسف الجهود الدبلوماسية المبذولة خلف الكواليس.
تحركات دبلوماسية لطهران وتحريض يميني بإسرائيل
وفي غضون ذلك، سارعت طهران إلى تحصين موقفها السياسي؛ حيث أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي أجرى اتصالات هاتفية مكثفة وحاسمة مع نظرائه في مصر، وقطر، وفرنسا، لبحث التداعيات الأمنية الراهنة واستعراض ما وصفه البيان بالانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في مسارح العمليات بالمنطقة.
وفي المقابل، عكست تصريحات أقطاب اليمين الإسرائيلي المتطرف حجم الاستياء من خيار إرجاء العمل العسكري؛ إذ طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في تدوينة حادة له عبر منصة "إكس"، بضرورة المبادرة بـ "حرق العاصمة الإيرانية طهران الليلة"، رداً على القصف الصاروخي الباليستي الأخير الذي استهدف قاعدة "رامات دافيد" الجوية الإسرائيلية، وتسبب في إعلان حالة الطوارئ وشلل تام في المنظومة التعليمية داخل الكيان.


















0 تعليق